فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 2211

يَكُونُ مَوْقُوفًا فِي بَيْتِ الْمَالِ لَهُمْ، إلَى أَنْ يُسْلِمُوا، أَوْ يُرْضُونَا فِي رَهْنِنَا بِمَا نَرْضَى بِهِ.؛ لِأَنَّ هَذَا شَرْطٌ بَاطِلٌ قَدْ ثَبَتَ بُطْلَانُهُ بِالنَّصِّ، وَهُوَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ» . فَإِنَّ تَفْسِيرَ هَذَا اللَّفْظِ عَلَى مَا نُقِلَ عَنْ أَئِمَّةِ التَّابِعِينَ أَنْ يَقُولَ الرَّاهِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: إنْ جِئْتُك بِمَالِك إلَى وَقْتِ كَذَا وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَك بِمَالِك. فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ هَذَا لَا يَجُوزُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ عِوَضًا عَنْ مَالٍ فَفِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ عِوَضًا عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ أَصْلًا أَحْرَى أَلَّا يَجُوزَ، وَهَذَا لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْلِيقِ سَبَبِ الْمِلْكِ بِالْخَطَرِ، وَأَسْبَابُ مِلْكِ الْأَعْيَانِ لَا يَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ بِالْخَطَرِ، فَإِذَا تَبَيَّنَّ بُطْلَانُ هَذَا الشَّرْطِ كَانَ ذِكْرُهُ وَالسُّكُوتُ عَنْهُ سَوَاءً، وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت