فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 2211

لِأَنَّهُمْ مَلَكُوهُمْ بِالْإِحْرَازِ وَقَدْ اسْتَفَادُوا الْأَمَانَ بِهَذَا الشَّرْطِ فِي مَالِيَّتِهِمْ، فَيَجِبُ مُرَاعَاتُهُ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ، وَذَلِكَ فِي رَدِّ الْمَالِيَّةِ عَلَيْهِمْ، بِطَرِيقِ الْبَيْعِ لَمَّا تَعَذَّرَ رَدُّ الْعَيْنِ عَلَيْهِمْ

3566 - فَإِنْ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ الْمَلِكِ دَخَلْت بِغَيْرِ أَمَانٍ، فَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالرِّسَالَةِ، أَوْ أَخْرَجَ كِتَابَ الْمَلِكِ مَعَهُ إلَى الْخَلِيفَةِ فَهُوَ آمِنٌ؛ لِأَنَّ مَا لَا يُمْكِنُ مِنْ الْوُقُوفِ فِيهِ عَلَى الْحَقِيقَةِ يَجِبُ الْعَمَلُ فِيهِ بِغَالِبِ الرَّأْيِ.

وَاَلَّذِي يَسْبِقُ إلَى وَهْمِ كُلِّ وَاحِدٍ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنَّهُ رَسُولٌ، وَتَحْكِيمُ الْعَلَامَةِ فِي مِثْلِ هَذَا أَصْلٌ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} [التوبة: 46] .

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ} [البقرة: 273] فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ رَسُولٌ فَهُوَ فَيْءٌ.

وَقَدْ بَيَّنَّا الْخِلَافَ فِي الْحَرْبِيِّ إذَا دَخَلَ دَارَنَا بِغَيْرِ أَمَانٍ، فَهَذَا قَدْ ثَبَتَ فِيهِ حَقُّ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ حَقُّ الْأَخْذِ، وَهُوَ بِمَا يَدَّعِي يُرِيدُ إبْطَالَ الْحَقِّ الثَّابِتِ فِيهِ مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ.

3567 - فَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالرِّسَالَةِ فَمَرَّ عَلَى عَاشِرِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ مِنْهُ الْعُشْرَ بِمَنْزِلَةِ النَّفِيرِ مِنْ الْمُسْتَأْمَنِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت