فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 2211

اللَّهُ تَعَالَى: {يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [المجادلة: 3] ، وَقَالَ تَعَالَى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: 226] وَالْمُرَادُ الْأَزْوَاجُ خَاصَّةً

3625 - وَالنَّسْلُ بِمَنْزِلَةِ الذُّرِّيَّةِ، فَأَمَّا اسْمُ الْأَوْلَادِ لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا أَوْلَادَ الصُّلْبِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -؛ لِأَنَّ الِاسْمَ لَهُمْ حَقِيقَةٌ، وَلِأَوْلَادِ الْأَوْلَادِ مَجَازٌ، فَإِذَا صَارَتْ الْحَقِيقَةُ مُرَادًا [لَمْ يُطْلَقْ عَلَى الْمَجَازِ] ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِبَعْضِ مَنْ صَالَحَ وَلَدٌ لِصُلْبِهِ فَوَلَدُ بَنِيهِ يَدْخُلُونَ الْآنَ؛ لِأَنَّهُمْ أَوْلَادُهُ مَجَازًا، وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِالْمَجَازِ إذَا تَعَذَّرَ الْعَمَلُ بِالْحَقِيقَةِ.

فَأَمَّا وَلَدُ الْبَنَاتِ فَلَيْسُوا مِنْ وَلَدِهِ وَفِي هَذَا الْفَصْلِ رِوَايَتَانِ أَيْضًا، قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي أَبْوَابِ الْأَمَانِ وَاسْمُ الْبَنِينَ فِي الْأَمَانِ يَتَنَاوَلُ الْمُخْتَلَطِينَ.

فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: وَفِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا الذُّكُورَ خَاصَّةً وَإِنَّمَا أَرَادَ الْقِيَاسَ عَلَى الْوَصِيَّةِ لِبَنِي فُلَانٍ، وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي أَبْوَابِ الْأَمَانِ أَنَّ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - كَقَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْأَمَانِ اسْتِحْسَانًا، لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّوَسُّعِ، وَلَيْسَ فِي إدْخَالِ الْأُنْثَى مَعَ الذَّكَرِ فِيهِ بَخْسٌ لِحَقِّ الذَّكَرِ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت