فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 2211

مَخَافَةَ أَنْ تَلْحَقَهُمْ الْحَمِيَّةُ فَيَلْحَقُوا بِالْكُفَّارِ، فَإِنْ تَابُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَإِلَّا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ وَرَائِهِمْ

3717 - ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ الْكِلَابِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «إذَا هَرَبَ الرَّجُلُ، وَقَدْ قَتَلَ أَوْ زَنَى أَوْ سَرَقَ، إلَى الْعَدُوِّ ثُمَّ أَخَذَ أَمَانًا عَلَى نَفْسِهِ، فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ مَا فَرَّ مِنْهُ وَإِذَا قَتَلَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ أَوْ زَنَى أَوْ سَرَقَ ثُمَّ أَخَذَ أَمَانًا لَمْ يُقَمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا أَحْدَثَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ» فَهُوَ الْأَصْلُ لِعُلَمَائِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي اعْتِبَارِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُرْتَكَبُ فِيهَا السَّبَبُ الْمُوجِبُ لِلْحَدِّ وَقَدْ بَيَّنَّا فِي الْمَبْسُوطِ أَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ فِي دَارِنَا إذَا ارْتَكَبَ شَيْئًا مِنْ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِلْعُقُوبَةِ فَإِنَّهُ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ إلَّا مَا فِيهِ حَقُّ الْعِبَادِ مِنْ قِصَاصٍ، أَوْ حَدِّ قَذْفٍ، وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي ذَلِكَ مَعْرُوفٌ أَنَّهُ يُقَامُ ذَلِكَ كُلُّهُ عَلَيْهِ إلَّا حَدُّ الْخَمْرِ كَمَا فِي حَقِّ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت