فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 2211

لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ أَخَذُوا ذَلِكَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يَحْسِبَ ذَلِكَ مِنْ مِيرَاثِهِمْ؛ إذْ لَا يَجْرِي التَّوَارُثُ مَعَ اخْتِلَافِ الْمِلَّةِ فَلِهَذَا ضَمَّنَهُمْ ذَلِكَ.

فَكَذَلِكَ إنْ قَامَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى رِدَّةِ الْأَسِيرِ فِي دَارِ الْحَرْبِ قَبْلَ النَّفَقَةِ.

لِأَنَّ ذَلِكَ كَمَوْتِهِ فِي حُكْمِ اسْتِحْقَاقِ النَّفَقَةِ.

3817 - فَإِنْ قَالَتْ الزَّوْجَةُ حَاسِبُونِي بِمَا أَخَذْتُ مِنْ نَفَقَتِي لِعِدَّتِي لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى قَوْلِهَا؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَسْتَوْجِبُ نَفَقَةَ الْعِدَّةِ عَلَى الْمُرْتَدِّ مَا دَامَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَأَمَّا بَعْدَ اللَّحَاقِ بِدَارِ الْحَرْبِ فَلَا.

بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا، فَإِنَّهَا لَا تَسْتَوْجِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ لُحُوقَهُ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا كَمَوْتِهِ.

3818 - وَإِذَا كَانَ لِلْأَسِيرِ مَالُ وَدِيعَةٍ فِي يَدِ إنْسَانٍ هُوَ مُقِرٌّ بِهِ، وَمَالُ دَيْنٍ عَلَى إنْسَانٍ هُوَ مُقِرٌّ بِهِ، فَإِنَّمَا يَفْرِضُ الْقَاضِي النَّفَقَةَ لِزَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ وَوَالِدَيْهِ فِي الْوَدِيعَةِ دُونَ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ أَمَانَةٌ، إنْ قَالَ مَنْ فِي يَدِهِ: ضَاعَتْ، صَدَقَ، وَالدَّيْنُ مَضْمُونٌ فِي ذِمَّةِ الْغَرِيمِ، فَكَانَ النَّظَرُ لِلْأَسِيرِ فِي أَنْ يَجْعَلَ النَّفَقَةَ فِي الْوَدِيعَةِ وَيَشْهَدَ عَلَى إقْرَارِ الْمَدِينِ حَتَّى يَأْمَنَ فَوَاتَ الدَّيْنِ بِجُحُودِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت