فهرس الكتاب

الصفحة 1837 من 2211

(أَلَا تَرَى) أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الظُّهُورُ عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ كَانَ فَيْئًا، وَكُلُّ مَالٍ فِيهِ عُرْضَةُ أَنْ يَكُونَ فَيْئًا فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ فِيهِ عُرْضَةُ كَوْنِهِ مِيرَاثًا لِلْمُسْلِمِينَ، فَيَكُونُ مِيرَاثًا لِأَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ أَوْلَادِهِ وَأَبَوَيْهِ إذَا كَانُوا مِنْ أَهْلِ دَارٍ وَاحِدَةٍ، وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ دَارٍ أُخْرَى فَلَا شَيْءَ لَهُمَا مِنْ ذَلِكَ، لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ اخْتِلَافَ الدَّارَيْنِ فِيمَا بَيْنَ أَهْلِ الْحَرْبِ يَمْنَعُ التَّوْرِيثَ، بِمَنْزِلَةِ اخْتِلَافِ الدِّينَيْنِ.

3851 - وَعَلَى هَذَا لَوْ ارْتَدَّ أَهْلُ دَارٍ، وَأَظْهَرُوا أَحْكَامَ الشِّرْكِ فِي دَارِهِمْ، حَتَّى صَارَتْ دَارَ حَرْبٍ، ثُمَّ مَاتَ بَعْضُهُمْ عَنْ مَالٍ كَثِيرٍ، فَمِيرَاثُهُ لِوَرَثَتِهِ الَّذِينَ هُمْ فِي مِثْلِ حَالِهِ.

لِأَنَّهُ كَانَ حَرْبِيًّا إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ هَذِهِ الدَّارِ إذَا صَارَتْ دَارَ حَرْبٍ وَبَيْنَ دَارٍ هِيَ فِي الْأَصْلِ دَارُ حَرْبٍ.

(أَلَا تَرَى) أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ الظُّهُورُ عَلَى هَذَا الْمَالِ كَانَ فَيْئًا، فَلِهَذَا كَانَ مِيرَاثًا لِأَهْلِ الْحَرْبِ مِنْ وَرَثَتِهِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت