فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 2211

أَنْ يَأْخُذَ الْأَصْلَ وَالْبِنَاءَ جَمِيعًا، فَهَذَا مِثْلُهُ، وَلَا يَسْقُطُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ الْقِيمَةِ بِهَدْمِ مَنْ وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ؛ لِأَنَّ مَا يُعْطِيهِ مِنْ الْقِيمَةِ فِدَاءٌ لِمِلْكِهِ، وَالْفِدَاءُ يَكُونُ بِمُقَابَلَةِ الْأَصْلِ، فَلَا يَسْقُطُ مِنْهُ شَيْءٌ بِنُقْصَانٍ يَتَمَكَّنُ فِيهِ بِفِعْلٍ مُكْتَسَبٍ، أَوْ لَا بِفِعْلٍ مُكْتَسَبٍ.

3942 - وَكَذَا لَوْ اسْتَهْلَكَ مَنْ وَقَعَ فِي سَهْمِهِ الْبَعْضَ لَمْ يُنْتَقَضْ شَيْءٌ، مِنْ الْفِدَاءِ عَنْ الْمَالِكِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا بِخِلَافِ الشُّفْعَةِ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا هَدَمَ الْبِنَاءَ ثُمَّ حَضَرَ الشَّفِيعُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَى النَّقْضِ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ الْأَرْضَ بِحِصَّتِهَا مِنْ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ يَخْتَصُّ بِالْعَقَارِ دُونَ الْمَنْقُولِ، وَالنَّقْضُ مَنْقُولٌ.

ثُمَّ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ بِمَنْزِلَةِ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ يَتَمَلَّكُ الْمَأْخُوذَ بِالثَّمَنِ ابْتِدَاءً، وَالْبِنَاءُ بِمَنْزِلَةِ الْوَصْفِ، فَإِذَا فَاتَ بِصُنْعٍ مُكْتَسَبٍ يَسْقُطُ حِصَّتُهُ مِنْ الثَّمَنِ عَنْ الشَّفِيعِ، فَأَمَّا الْمَالِكُ الْأَوَّلُ هَا هُنَا بِالْأَخْذِ يُعِيدُهُ إلَى قَدِيمِ مِلْكِهِ بِالْفِدَاءِ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ الْفِدَاءَ يُقَابِلُ الْأَصْلَ دُونَ الْوَصْفِ.

وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ مَكَانَ الدَّارِ أَرْضٌ فِيهَا نَخْلٌ قَائِمٌ، ثُمَّ حَضَرَ الْمَالِكُ الْأَوَّلُ، فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْكُلَّ بِقِيمَةِ الْأَرْضِ وَالنَّخْلِ يَوْمَ وَقَعَتْ فِي سَهْمِ الرَّجُلِ، فَإِنْ كَانَ مَنْ وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ قَدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت