فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 2211

لِأَنَّهُ مَا دَامَ فِي دَارِنَا بِأَمَانٍ فَهُوَ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَالذِّمِّيِّ.

فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْبَيْعِ حَتَّى رَجَعَ إلَى دَارِهِ، ثُمَّ عَادَ مُسْتَأْمَنًا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا رَجَعَ فَقَدْ صَارَ كَحَرْبِيٍّ لَمْ يَدْخُلْ فِي دَارِنَا حَتَّى الْآنَ، وَلَا شُفْعَةَ لِلْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ ابْتِدَاءً وَلَا بَقَاءَ، وَكَذَلِكَ لَوْ بِيعَتْ الدَّارُ بَعْدَمَا رَجَعَ هُوَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ لِهَذَا الْمَعْنَى.

3975 - قَالَ: وَلَوْ بِيعَتْ دَارٌ بِجَنْبِ دَارِ الْمُرْتَدِّ قَبْلَ لَحَاقِهِ بِدَارِ الْحَرْبِ، وَطَلَبَ أَخْذَهَا بِالشُّفْعَةِ، فَلَهُ ذَلِكَ.

فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، لَا شُفْعَةَ لَهُ حَتَّى يُسْلِمَ، بِخِلَافِ الْمُرْتَدَّةِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى تَصَرُّفَاتِ الْمُرْتَدِّ كَمَا بَيَّنَّا.

3976 - وَلَوْ عَلِمَ بِالْبَيْعِ فِي حَالِ رِدَّتِهِ فَلَمْ يُسْلِمْ، وَلَمْ يَطْلُبْ عِنْدَ ذَلِكَ الشُّفْعَةَ، بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ، لِتَرْكِ الطَّلَبِ بَعْدَ التَّمَكُّنِ بِأَنْ يُسْلِمَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت