فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 2211

وَلَكِنْ يَسَعُ لِلْمَرْأَةِ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ تَعْتَدَّ فَتَتَزَوَّجَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ حُجَّةٌ يَقْضِي الْقَاضِي بِهَا بِالْفُرْقَةِ، لَوْ كَانَ الْخَصْمُ حَاضِرًا، فَيَجُوزُ لَهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِهَذِهِ الْحُجَّةِ فَتَتَزَوَّجَ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا. 4032 فَإِنْ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ قَدِمَ الْأَسِيرُ فَأَنْكَرَ الطَّلَاقَ، فَإِنْ أَعَادَتْ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ أَنْفَذَ الْقَاضِي عَلَيْهِ الطَّلَاقَ، وَأَجَازَ نِكَاحَهَا وَإِلَّا رَدَّهَا عَلَى الْأَسِيرِ، وَفَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الْقَضَاءِ بِالْفُرْقَةِ بِتِلْكَ الْبَيِّنَةِ قَبْلَ الْإِعَادَةِ، فَإِنَّهَا قَامَتْ عَلَى غَيْرِ خَصْمٍ.

قَالَ: وَلَوْ شَهِدَ الشَّاهِدَانِ بِأَنَّهُ مَاتَ أَوْ قُتِلَ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْبَيِّنَةَ قَامَتْ عَلَى خَصْمٍ، فَالْوَرَثَةُ خَصْمٌ هَا هُنَا، كَمَا فِي فَصْلِ الرِّدَّةِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ. 4033 وَإِنْ شَهِدَ عَدْلٌ وَاحِدٌ بِمَوْتِهِ لَمْ يَقْضِ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِ، وَلَكِنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَعْتَدَّ وَتَتَزَوَّجَ ثُمَّ ذَكَرَ فُصُولًا فِيمَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الشَّهَادَةُ بِالتَّسَامُعِ مَعَ الْمَوْتِ وَالنَّسَبِ وَالنِّكَاحِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذِهِ الْفُصُولِ. .

4034 - قَالَ: وَلَوْ شَهِدَ عَلَى الْأَسِيرِ وَاحِدٌ أَنَّهُ ارْتَدَّ عَنْ الْإِسْلَامِ، نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْهَا، فَلَيْسَ لِامْرَأَتِهِ أَنْ تَعْتَدَّ وَتَتَزَوَّجَ عَلَى رِوَايَةِ هَذَا الْكِتَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت