فهرس الكتاب

الصفحة 1936 من 2211

لِأَنَّهُ لَا رَأْيَ لِلْإِمَامِ فِي إسْقَاطِ مَا هُوَ مِنْ مَظَالِمِ الْعِبَادِ، وَيَسْتَوِي فِيهِ حَالَةَ الْحَاجَةِ وَغَيْرَهَا. 4057 إلَّا أَنَّهُ إنْ كَانَ اسْتَهْلَكَ مَالًا وَلَمْ يُصِبْ دَمًا فَرَأَى الْإِمَامُ النَّظَرَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي أَنْ يُعْطِيَهُ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِإِعْطَاءِ الْأَمَانِ لَهُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ يُؤَدِّي ذَلِكَ الْمَالَ إلَى صَاحِبِ الْحَقِّ مِنْ غَنِيمَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنَّ لِلْإِمَامِ وِلَايَةَ التَّخْصِيصِ بِشَيْءٍ مِنْ الْغَنِيمَةِ لِمَنْ يَفْتَحُ الْحِصْنَ لِلْمُسْلِمِ، فَكَانَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِالْمُرْتَدِّ إذَا وَعَدَ أَنْ يُسْلِمَ أَوْ يَفْتَحَ الْحِصْنَ لِلْمُسْلِمِينَ.

بِخِلَافِ الْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ، فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إيفَاءِ ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ مَظَالِمِ الْمُسْلِمِينَ لِصَاحِبِ الْحَقِّ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْأَمَانَ عَلَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت