فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 2211

230 -وَالسَّفَرُ عَلَى قَصْدِ التَّعَلُّمِ إذَا كَانَ الطَّرِيقُ آمِنًا وَالْأَمْنُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي قَصَدَهُ ظَاهِرًا لَا يَكُونُ دُونَ السَّفَرِ لِلتِّجَارَةِ، بَلْ هَذَا فَوْقَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} [التوبة: 122] . فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَخْرُجَ إلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ الْوَالِدَانِ، إذَا كَانَ لَا يَخَافُ الضَّيْعَةَ عَلَيْهِمَا.

231 -قَالَ: وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ فِي التِّجَارَةِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ بِالْأَمَانِ فَكَرِهَا ذَلِكَ فَإِنْ كَانُوا قَوْمًا يَفُونَ بِالْعَهْدِ مَعْرُوفِينَ بِذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَخْرُجَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ هُوَ السَّلَامَةُ، فَصَارَ هَذَا وَالْخُرُوجُ إلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ سَوَاءً.

232 -وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ فِي تِجَارَةٍ إلَى دَارِ الْحَرْبِ مَعَ عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَ عَسْكَرًا عَظِيمًا كَالصَّائِفَةِ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَخْرُجَ وَإِنْ كَرِهَا خُرُوجَهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْ حَالِهِ السَّلَامَةُ، فَإِنَّهُ لَا يُعَرِّضُ نَفْسَهُ بِالِاشْتِغَالِ بِالْقِتَالِ وَالْعَسْكَرُ الْعَظِيمُ يَقْوَوْنَ عَلَى دَفْعِ شَرِّ الْعَدُوِّ عَنْهُ وَعَنْ أَنْفُسِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت