فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 2211

-وَإِنْ كَانَ الْمُسْلِمُ يَوْمَ أَوْصَى لَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ أَسْلَمَ أَهْلُ الدَّارِ، وَلَمْ يُقَسِّمُوا الْمِيرَاثَ، فَإِنِّي أُنَفِّذُ الْوَصِيَّةَ لَهُ مِنْ الثُّلُثِ، وَأُقَسِّمُ مَا بَقِيَ بَيْنَ وَرَثَتِهِ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى، أَمَّا الْوَصِيَّةُ فَجَائِزَةٌ لِأَنَّهُمَا كَانَا فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَهِيَ دَارٌ وَاحِدَةٌ، فَجَازَتْ الْوَصِيَّةُ كَالْمُسْلِمِ إذَا أَوْصَى لِحَرْبِيٍّ مُسْتَأْمَنٍ بِوَصِيَّةٍ جَازَتْ الْوَصِيَّةُ، ثُمَّ الْوَصِيَّةُ تَنْفُذُ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ الدَّارَ صَارَتْ دَارَ الْإِسْلَامِ يَجْرِي فِيهَا حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ، فَيَجْرِي فِي هَذَا الْمَالِ حُكْمُ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي حُكْمِ الْمُسْلِمِينَ جَوَازُ الْوَصِيَّةِ مِنْ الثُّلُثِ

وَإِنْ كَانُوا اقْتَسَمُوا الْمِيرَاثَ وَقَبَضُوهُ فَأَبْطَلُوا الْوَصِيَّةَ، ثُمَّ أَسْلَمُوا، بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّهُ جَرَى فِي هَذَا الْمَالِ حُكْمُهُمْ فَلَا نَتَعَرَّضُ لِمَا مَضَى فِيهِ مِنْ حُكْمِهِمْ.

(أَلَا تَرَى) لَوْ أَنَّهُمْ اقْتَسَمُوا الْمَوَارِيثَ عَلَى خِلَافِ قِسْمَةِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أَسْلَمُوا، لَا يَتَعَرَّضُ لِتِلْكَ الْقِسْمَةِ، فَكَذَلِكَ هَا هُنَا. وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت