فهرس الكتاب

الصفحة 2124 من 2211

وَالْأَمَةَ، فَإِذَا لَمْ تَدُلَّ الْيَدُ عَلَى الْمِلْكِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمْ إنَّا أَحْرَارٌ، وَصَارُوا فَيْئًا لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ:

4373 - وَلَا يُقْبَلُ فِي هَذَا إلَّا شَهَادَةُ الْعُدُولِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.

لِأَنَّ هَذِهِ الشَّهَادَةَ تُبْطِلُ حَقَّ الِاسْتِغْنَامِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَا يُقْبَلُ عَلَى إبْطَالِ حَقِّ الْمُسْلِمِينَ إلَّا شَهَادَةُ الْمُسْلِمِينَ.

4374 - وَكَذَلِكَ الذِّمِّيُّ يُوجَدُ فِي دَارِ الْحَرْبِ مُسْتَأْمَنًا أَوْ أَسِيرًا فَيَدَّعِي مِثْلَ مَا يَدَّعِي الْمُسْلِمُ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْلِمِ فِي جَمِيعِ مَا وَصَفْت لَك، مَا صَدَّقَ فِيهِ الْمُسْلِمَ صَدَّقَ فِيهِ الذِّمِّيَّ وَمَا لَا فَلَا.

لِأَنَّ مَالَ الذِّمِّيِّ مَعْصُومٌ عَنْ الِاسْتِغْنَامِ كَمَالِ الْمُسْلِمِ، فَيَسْتَوِي الْجَوَابُ فِي الذِّمِّيِّ وَالْمُسْلِمِ جَمِيعًا.

4375 - وَلَوْ أَنَّ الْمُسْلِمَ أَوْ الذِّمِّيَّ وَجَدَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ امْرَأَةً فِي دَارِ الْحَرْبِ فَسَأَلُوهُ عَنْهَا فَقَالَ: هَذِهِ امْرَأَتِي تَزَوَّجْتهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَصَدَّقَتْهُ الْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ؛ لِأَنَّهُمَا تَصَادَقَا عَلَى النِّكَاحِ وَالنِّكَاحُ يَثْبُتُ بِالتَّصَادُقِ، وَالْمَرْأَةُ فَيْءٌ صَدَّقَتْهُ عَلَى النِّكَاحِ أَوْ كَذَّبَتْهُ.

لِأَنَّ تَزْوِيجَهُ لَوْ كَانَ ظَاهِرًا عِيَانًا لَمْ يُخَلِّصْهَا مِنْ السَّبْيِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا أَوْلَى.

قَالَ: وَلَا يَكُونُ تَزْوِيجُهُ إيَّاهَا أَمَانًا لَهَا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت