فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 2211

لِأَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ الرَّجُلِ أَنَّهُ مُسْلِمٌ إذَا كَانَ عَلَيْهِ عَلَامَةُ الْإِسْلَامِ، وَوَقَعَ فِي الْقَلْبِ أَنَّهُ مُسْلِمٌ، فَإِذَا كَانَ مَعَ السِّيمَاءِ قَوْلُ الذِّمِّيِّ أَوْلَى أَنْ يُصَدَّقَ.

4395 - وَإِنْ كَانَ الَّذِي مَعَ الذِّمِّيِّ لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ مُسْلِمٌ وَلَكِنْ ادَّعَى أَنَّهُ ذِمَّةٌ لِلْمُسْلِمِينَ وَصَدَّقَهُ الذِّمِّيُّ بِمَا قَالَ لَمْ يُصَدَّقْ الذِّمِّيُّ.

لِمَا قُلْنَا: إنَّ قَوْلَ الذِّمِّيِّ فِي أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ لَا يُقْبَلُ وَإِنْ كَانَ عَدْلًا.

4396 - إلَّا أَنْ يَكُونَ لِأَهْلِ الذَّمَّةِ زِيٌّ وَلِبَاسٌ غَيْرُ زِيِّ أَهْلِ الْحَرْبِ وَلِبَاسِهِمْ، وَأَنَّهُمْ يُعْرَفُونَ بِهِ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى مَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَرْبِ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ أَكْبَرُ الرَّأْيِ وَالظَّنِّ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ خَلَّى سَبِيلَهُ وَلَمْ يُجْعَلْ فَيْئًا.

لِمَا قُلْنَا: إنَّ هَذَا أَمْرٌ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ.

4397 - وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ إذَا كَانَ عَدْلًا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ فِيهَا.

لِأَنَّ هَذَا مِنْ أُمُورِ الدِّينِ وَمَا هُوَ مِنْ أُمُورِ الدِّينِ فَقَوْلُ الْعَبْدِ فِيهِ مَقْبُولٌ كَمَا يُقْبَلُ فِي هِلَالِ رَمَضَانَ وَفِي رِوَايَةِ الْأَخْبَارِ.

4398 - وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا عَدْلًا شَهِدَ لِبَعْضِهِمْ أَنَّهُ كَانَ حَرْبِيًّا فَأَسْلَمَ، وَادَّعَى الْحَرْبِيُّ ذَلِكَ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ سِيمَاءُ الْمُسْلِمِينَ، صُدِّقَ الْمُسْلِمُ عَلَى ذَلِكَ، وَخَلَّى سَبِيلَ الْأَسِيرِ إذَا لَمْ يَجْرِ فِيهِ قِسْمَةٌ وَلَا بَيْعٌ، فَأَمَّا إذَا جَرَى فِيهِ قِسْمَةٌ أَوْ بَيْعٌ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت