فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 2211

وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ حِينَ رَهِقَهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَوْ قَالَ: قَدْ دَخَلْت فِي دَيْنِ الْإِسْلَامِ، أَوْ قَالَ: قَدْ دَخَلْت فِي دَيْنِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ -، فَهَذَا كُلُّهُ دَلِيلُ الْإِسْلَامِ، حَتَّى لَوْ مَاتَ بَعْدَ مَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُسْتَغْفَرُ لَهُ.

وَهَذَا لِأَنَّ مَا ظَهَرَ مِنْهُ فَوْقَ السِّيمَاءِ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ بِمُجَرَّدِ سِيمَاءِ الْمُسْلِمِينَ يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِ، فِي حَقِّ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَهَذَا أَوْلَى.

4519 - قَالَ: وَأَمَّا الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى الْيَوْمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ الْمُسْلِمِينَ إذَا قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ مُسْلِمًا بِهَذَا.

لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا يَقُولُونَ هَذَا لَيْسَ مِنْ نَصْرَانِيٍّ وَلَا يَهُودِيٍّ عِنْدَنَا نَسْأَلُهُ إلَّا قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَةَ، فَإِذَا اسْتَفْسَرْته قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ لَا إلَى بَنِي إسْرَائِيل. وَيَسْتَدِلُّونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ} [الجمعة: 2] .

وَالْمُرَادُ بِالْأُمِّيِّينَ غَيْرُ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَعَرَفْنَا أَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ دَلِيلَ إسْلَامِهِ حَتَّى يُضَمَّ إلَيْهِ التَّبَرِّي فَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا قَالَ: فَأَبْرَأُ مِنْ النَّصْرَانِيَّةِ، وَإِنْ كَانَ يَهُودِيًّا قَالَ: وَأَبْرَأُ مِنْ الْيَهُودِيَّةِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مُسْلِمًا لِإِظْهَارِ مَا هُوَ مُخَالِفٌ لِاعْتِقَادِهِ.

4520 - وَإِنْ قَالَ النَّصْرَانِيُّ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَبْرَأُ مِنْ النَّصْرَانِيَّةِ لَمْ يَكُنْ مُسْلِمًا بِهَذَا اللَّفْظِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت