فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 2211

يَقُولُونَ: قَدْ أَخْبَرْنَا أَهْلَ الْحِصْنِ وَرَضُوا بِمَا فَعَلْنَا، وَلَا شَهَادَةَ لِلْمَرْءِ عَلَى إجَازَةِ مَا بَاشَرَهُ.

682 -وَلَوْ شَهِدَ عَلَى مَقَالَتِهِمْ قَوْمٌ مُسْلِمُونَ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، كَانُوا فِي الْحِصْنِ، قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ وَكَانُوا فَيْئًا.

لِأَنَّ شَهَادَتَهُمْ حُجَّةٌ عَلَى أَهْلِ الْحِصْنِ. فَكَانَ الثَّابِتُ بِشَهَادَتِهِمْ كَالثَّابِتِ بِإِقْرَارِ أَهْلِ الْحِصْنِ.

683 -فَإِنْ كَانَ الشُّهُودُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ذَلِكَ فُسَّاقًا رُدَّ السَّبْيُ إلَى الْحِصْنِ، وَأُعِيدَ الْأَمْرُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يُنْبَذُ إلَيْهِمْ وَيُقَاتَلُونَ.

لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّوَقُّفِ فِي خَبَرِ الْفَاسِقِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مُسْلِمًا أَوْ حَرْبِيًّا فِي أَنَّهُ لَيْسَ لِلْفَاسِقِ عَلَيْهِ شَهَادَةٌ مَقْبُولَةٌ. وَمَا لَمْ يَثْبُتْ إخْبَارُ الْعَشَرَةِ إيَّاهُمْ بِالْأَمْرِ عَلَى وَجْهِهِ كَانُوا آمِنِينَ فَلَا يَحِلُّ سَبْيُهُمْ.

684 -وَإِنْ كَانُوا حِينَ دَخَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ كُسِرَ حِصْنُهُمْ فَصَارُوا لَا مَنَعَةَ لَهُمْ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُلْحِقُوهُمْ بِمَأْمَنِهِمْ.

لِأَنَّهُمْ فِي أَمَانٍ مِنَّا.

فَلَا يَجُوزُ النَّبْذُ إلَيْهِمْ حَتَّى نُبَلِّغَهُمْ مَأْمَنَهُمْ.

685 -وَلَوْ قَالَتْ الْعَشَرَةُ مَا أَخْبَرْنَاهُمْ بِالصُّلْحِ عَلَى وَجْهِهِ، وَلَكِنَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت