فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 2211

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ هَذَا الْكِتَابُ مِنْ مَلِكِهِمْ الْأَعْظَمِ ثُمَّ أَنْكَرَهُ بَعْدَمَا وَقَعَ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى مَمْلَكَتِهِ.

فَإِنَّهُ لَا يَبْطُلُ بِهِ الْأَمَانُ الَّذِي كَانَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَهُمْ. لِمَا بَيَّنَّا أَنَّ الْكِتَابَ مُحْتَمَلٌ قَدْ يُفْتَعَلُ عَلَى لِسَانِ الْأَعْظَمِ كَمَا يُفْتَعَلُ عَلَى لِسَانِ مَنْ هُوَ دُونَهُ.

702 -وَلَا يَحِلُّ إرَاقَةُ الدِّمَاءِ وَالِاسْتِرْقَاقُ بِاعْتِبَارِ هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي لَا يَدْرُونَ أَحَقُّ هُوَ أَمْ بَاطِلٌ.

فَإِنْ قِيلَ: أَلَيْسَ أَنَّ كِتَابَ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي يُجْعَلُ حُجَّةً فِي الْأَحْكَامِ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ فِيهِ مَوْجُودٌ؟ قُلْنَا: أَمَّا فِيمَا يَنْدَرِئُ بِالشُّبُهَاتِ لَا يُجْعَلُ حُجَّةً، وَفِيمَا يَثْبُتُ مَعَ الشُّبُهَاتِ فِي الْقِيَاسِ لَا يَكُونُ حُجَّةً أَيْضًا. وَإِنَّمَا جُعِلَ حُجَّةً فِيمَا يَثْبُتُ مَعَ الشُّبُهَاتِ اسْتِحْسَانًا، لِتَحَقُّقِ الْحَاجَةِ فِيهِ بِشَرَائِطَ يَقَعُ بِهَا الْأَمْنُ عَنْ الِافْتِعَالِ ظَاهِرًا، وَهُوَ الْخَتْمُ، وَشَهَادَةُ الشُّهُودِ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا فِيهِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُوجَدُ فِي كِتَابِ كَبِيرِهِمْ إلَيْنَا. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت