فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 2211

فَإِنْ ظَفِرُوا بِهِمْ فِي الْمُدَّةِ أَوْ بَعْدَهَا، ثُمَّ الْتَقَتْ السَّرَايَا فِي أَرْضِ الْحَرْبِ. فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي جَمِيعِ الْغَنَائِمِ.

لِأَنَّهُمْ اشْتَرَكُوا فِي إحْرَازِهَا.

وَلَا سَبِيلَ لِلسَّرِيَّةِ الثَّانِيَةِ عَلَى أَخْذِ دَنَانِيرِهِمْ وَإِنْ وَجَدُوهَا بِعَيْنِهَا.؛ لِأَنَّهُمْ مَا ظَفِرُوا بِالْحِصْنِ.

فَإِنْ قِيلَ: السَّرِيَّةُ الثَّالِثَةُ إنَّمَا تَمَكَّنُوا مِنْ فَتْحِ الْحِصْنِ فِي الْمُدَّةِ بِرَدِّ تِلْكَ الدَّنَانِيرِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلسَّرِيَّةِ الثَّانِيَةِ حَقُّ اسْتِرْدَادِ ذَلِكَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ.

قُلْنَا: نَعَمْ. وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ لِأَهْلِ السَّرِيَّةِ الثَّانِيَةِ وِلَايَةٌ عَلَى أَهْلِ السَّرِيَّةِ الثَّالِثَةِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَوْ خَرَجُوا إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يَلْتَقُوا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ سَبِيلٌ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا أَصَابُوا. وَمُلَاقَاتُهُمْ إيَّاهُمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ سَبَبٌ لِثُبُوتِ حَقِّ الشَّرِكَةِ لَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ لَا فِي غَيْرِهَا. فَإِنْ لَمْ يُجْعَلْ هَذِهِ الدَّنَانِيرُ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَلَا حَقَّ لِلسَّرِيَّةِ الثَّانِيَةِ فِيهَا. وَإِنْ جُعِلَتْ مِنْ الْغَنِيمَةِ فَلَيْسَ لَهُمْ حَقُّ الِاخْتِصَاصِ بِشَيْءٍ مِنْهَا، إلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ كَانَ أَمِيرًا عَلَى السَّرَايَا هُوَ الَّذِي أَمَرَ السَّرِيَّةَ الثَّانِيَةَ بِرَدِّ الدَّنَانِيرِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، فَحِينَئِذٍ لَهُ وِلَايَةٌ عَلَى السَّرَايَا كُلِّهَا. فَاَلَّذِينَ أَدَّوْا بِأَمْرِهِ لَا يَكُونُونَ مُتَبَرِّعِينَ فِي حَقِّ أَحَدٍ.

757 -فَإِنْ ظَفِرَتْ السَّرِيَّةُ الثَّالِثَةُ بِهِمْ فِي الْمُدَّةِ رَدُّوا عَلَى السَّرِيَّةِ الثَّانِيَةِ دَنَانِيرَهُمْ أَوَّلًا.

لِأَنَّهُمْ مَا تَمَكَّنُوا مِنْ هَذَا الِاغْتِنَامِ إلَّا بِذَلِكَ.

وَإِنْ ظَفِرُوا بِهِمْ بَعْدَ الْمُدَّةِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ رَدُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَ الَّذِينَ أَدَّوْا مَالَهُمْ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت