فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 2211

لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا يُوهَمُ الْغَلَطُ، فَأَهَمُّ الْأَشْيَاءِ عِنْدَ الْحَرْبِيِّ الَّذِي يَخْرُجُ إلَى دَارِنَا هُوَ الْأَمَانُ. وَبَعْدَ مَا خَرَجَ بِأَمَانِ مُسْلِمٍ لَا يُشْتَبَهُ عَلَيْهِ أَصْلُ الْأَمَانِ. فَبَعْدَ إنْكَارِ أَصْلِ الْأَمَانِ لَا يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُهُ، بِخِلَافِ الْأَوَّلِ، فَقَدْ يَقَعُ الِاشْتِبَاهُ لَهُ فِيمَنْ كَانَ أَمَانُهُ مِنْ جِهَتِهِ، فَلِهَذَا يُعْتَبَرُ رُجُوعُهُ إلَى التَّصْدِيقِ وَيُعْذَرُ بِالْغَلَطِ فِي ذَلِكَ.

919 -وَلَوْ خَرَجَ إلَى دَارِنَا رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، فَشَهِدَ مُسْلِمَانِ بِأَنَّهُمَا خَرَجَا بِأَمَانِ بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ. وَهُمَا يَقُولَانِ كَذَبَا: مَا آمَنَنَا أَحَدٌ. فَفِي قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْمَرْأَةُ آمِنَةٌ وَالرَّجُلُ فَيْءٌ. لِأَنَّهُمَا صَارَا رَقِيقَيْنِ فِي الظَّاهِرِ، وَالشَّهَادَةُ عَلَى عِتْقِ الْأَمَةِ مَقْبُولَةٌ مِنْ غَيْرِ الدَّعْوَى بِالِاتِّفَاقِ، وَعَلَى عِتْقِ الْعَبْدِ كَذَلِكَ فِي قَوْلِهِمَا، وَلَا يُقْبَلُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

920 -فَإِنْ كَانَا ادَّعَيَا، ذَلِكَ بَعْدَ الْإِنْكَارِ ثُمَّ شَهِدَ الْمُسْلِمَانِ بِهِ قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ. لِأَنَّ هَذَا تَنَاقُضٌ فِي الدَّعْوَى. وَالتَّنَاقُضُ لَا يَمْنَعُ قَبُولَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْحُرِّيَّةِ.

921 -وَإِنْ شَهِدَ لَهُمَا ذِمِّيَّانِ (ص 189) أَوْ مُسْتَأْمَنَانِ بِذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ الشَّهَادَةُ. لِأَنَّهَا تَقُومُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت