فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 2211

مِنْ دَارِهِ، وَإِذَا كَانَ هَذَا الْحُكْمُ ثَابِتًا فِي السِّلَاحِ فَفِي الْآدَمِيِّ أَوْلَى. وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهَا اُحْتُبِسَتْ فِي دَارِنَا كَانَتْ بِمَنْزِلَةِ الذِّمِّيَّةِ بَعْدَ الْإِعْتَاقِ. وَقَبْلَ الْإِعْتَاقِ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ كَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي الذِّمِّيَّةِ.

940 -وَإِنْ رَدَّهَا بِعَيْبٍ عَلَى الْبَائِعِ فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ. لِأَنَّهَا بَعْدَ مَا صَارَتْ ذِمِّيَّةً بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى الَّذِي قُلْنَا لَا تَعُودُ حَرْبِيَّةً.

941 -وَلَوْ كَانَ بَاعَهَا مِنْ مُسْلِمٍ فَشَهِدَ مُسْلِمَانِ أَنَّ الْحَرْبِيَّ كَانَ أَعْتَقَهَا فِي دَارِنَا قَبْلَ أَنْ يَبِيعَهَا قُبِلَتْ هَذِهِ الشَّهَادَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى حُرْمَةِ الْفَرْجِ، فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ وَيَرُدُّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ عَلَى الْمُشْتَرِي. فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ لَمْ تُمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ.

لِأَنَّ الْبَيْعَ لَهَا ظَهَرَ بُطْلَانُهُ، فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنَّهَا حُرَّةٌ حَرْبِيَّةٌ. فَإِنْ قِيلَ: هِيَ تُقِرُّ بِأَنَّهَا أَمَةٌ لِلْمُسْلِمِ، وَأَنَّهُ لَا سَبِيلَ لَهَا إلَى الرُّجُوعِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ. قُلْنَا: نَعَمْ، وَلَكِنَّ الْقَاضِيَ حَكَمَ بِبُطْلَانِ إقْرَارِهَا بِذَلِكَ، فَلَا يَبْقَى لِإِقْرَارِهَا حُكْمٌ.

أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مُقِرٌّ أَيْضًا بِأَنَّ الثَّمَنَ سَالِمٌ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ قَبَضَهَا، وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ الرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْحَاكِمَ حَكَمَ بِخِلَافِ زَعْمِهِ.

942 -وَلَوْ لَمْ يَبِعْهَا الَّذِي أَخْرَجَهَا وَلَكِنَّهُ قَالَ: كَانَتْ زَوْجَتِي فَقَهَرْتهَا وَأَخْرَجْتهَا، فَهِيَ أَمَةٌ لِي، فَقَالَتْ: كُنْت زَوْجَةً لَهُ فَخَرَجْت مَعَهُ غَيْرَ مَقْهُورَةٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت