فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 2211

وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ «رَجُلًا جَاءَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِكُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ أَخَذَهُ مِنْ الْمَغْنَمِ فَقَالَ: هَبْ لِي هَذِهِ فَقَالَ: أَمَّا نَصِيبِي مِنْهَا فَلَكَ» وَعَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَمَعَهُ زِمَامٌ مِنْ شَعْرٍ. قَالَ: مُرْ لِي بِهَذَا الزِّمَامِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِرَاحِلَتِي زِمَامٌ فَقَالَ سَأَلْتنِي زِمَامًا مِنْ نَارٍ. مَا لَك أَنْ تَسْأَلَنِيهِ وَمَا لِي أَنْ أُعْطِيَكَهُ فَرَمَى بِهِ فِي الْمَغْنَمِ» .

وَلَوْ جَازَ التَّنْفِيلُ بَعْدَ الْإِصَابَةِ لَمَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ذَلِكَ مَعَ صِدْقِ حَاجَتِهِ. وَاَلَّذِي رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَفَّلَ بَعْدَ الْإِحْرَازِ فَإِنَّمَا يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَعْطَى ذَلِكَ مِنْ الْخُمُسِ بَعْضَ الْمُحْتَاجِينَ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مِنْ الْمَسَاكِينِ. أَوْ أَعْطَى ذَلِكَ مِنْ سَهْمِ نَفْسِهِ مِنْ الْخُمُسِ أَوْ الصَّفِيِّ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَى مَا قَالَ: «لَا يَحِلُّ مِنْ غَنَائِمِكُمْ إلَّا الْخُمُسَ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ» .

أَوْ أَعْطَى مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ لَا بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، كَأَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ فَقَدْ كَانَتْ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} [الحشر: 7] الْآيَةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت