فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 2211

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ. لَاهَا اللَّهِ أَيَعْمِدُ أَسَدٌ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنْ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ ثُمَّ يُعْطِيك سَلَبَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ أَبُو بَكْرٍ. وَأَعْطَانِي سَلَبَهُ.»

-وَذُكِرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: لَا مَغْنَمَ حَتَّى يُخَمَّسَ، وَلَا نَفْلَ حَتَّى يُقْسَمَ جُفَّةً. أَيْ جُمْلَةً.

وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا نَفْيَ التَّنْفِيلِ بَعْدَ الْإِصَابَةِ، نَفَى اخْتِصَاصَ وَاحِدٍ مِنْ الْغَانِمِينَ بِشَيْءٍ قَبْلَ الْخُمُسِ بِغَيْرِ تَنْفِيلٍ. وَهُوَ مَذْهَبُنَا.

-وَذُكِرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: لَا نَفْلَ فِي أَوَّلِ الْغَنِيمَةِ، وَلَا بَعْدَ الْغَنِيمَةِ، وَلَا يُعْطَى مِنْ الْغَنَائِمِ إذَا اجْتَمَعَتْ إلَّا رَاعٍ أَوْ سَائِقٌ أَوْ حَارِسٌ غَيْرُ مُحَابًى.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَا نَفْلَ فِي أَوَّلِ الْغَنِيمَةِ: أَيْ بَعْدَ الْإِصَابَةِ، لَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ أَحَدًا شَيْئًا قَبْلَ رَفْعِ الْخُمُسِ وَلَا بَعْدَ رَفْعِ الْخُمُسِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُنَفِّلَ فِي أَوَّلِ اللِّقَاءِ قَبْلَ الْحَاجَةِ إلَى التَّحْرِيضِ؛ لِأَنَّ الْجَيْشَ فِي أَوَّلِ اللِّقَاءِ يَكُونُ لَهُمْ نَشَاطٌ فِي الْقِتَالِ فَلَا تَقَعُ الْحَاجَةُ إلَى التَّحْرِيضِ، فَأَمَّا بَعْدَ مَا طَالَ الْأَمْرُ وَقَلَّ نَشَاطُهُمْ فَتَقَعُ الْحَاجَةُ إلَى التَّحْرِيضِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّنْفِيلُ عِنْدَ ذَلِكَ. فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُنَفِّلَ بَعْدَ الْإِصَابَةِ.

وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُنَفِّلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت