فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 2211

يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ: لَا، حَتَّى تَذُوقَ مَا ذَاقَ أَخِي مَحْمُودٌ. وَجَاوَزَهُ. فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَذَفَّفَ عَلَيْهِ. أَيْ حَزَّ رَأْسَهُ وَأَخَذَ سَلَبَهُ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَلَبَهُ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ.

قَالَ الرَّاوِي مِنْ أَوْلَادِهِ: وَكَانَ سَيْفُ مَرْحَبَ عِنْدَنَا، وَفِيهِ كِتَابٌ كُنَّا لَا نَعْرِفُهُ حَتَّى جَاءَ يَهُودِيٌّ فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ: هَذَا سَيْفُ مَرْحَبَ، مَنْ يَذُقْهُ يَعْطَبُ.

-وَذُكِرَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: عَانَقَ رَجُلٌ رَجُلًا، وَجَاءَ آخَرُ فَقَتَلَهُ. فَأَعْطَى سَلَبَهُ لِلَّذِي قَتَلَهُ. وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: هُوَ بَيْنَهُمَا.

لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَظْهَرَ زِيَادَةَ عَنَاءٍ وَقُوَّةٍ، أَحَدُهُمَا بِإِثْبَاتِهِ وَالْآخَرُ بِقَتْلِهِ.

وَإِنَّمَا نَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ بِإِمْسَاكِهِ لَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُقَاتِلًا، وَإِنَّمَا الْقَاتِلُ هُوَ الثَّانِي فِي الْحَقِيقَةِ. فَيَكُونُ السَّلَبُ لَهُ بِالتَّنْفِيلِ. وَقَدْ كَانَ التَّنْفِيلُ مِنْ الْإِمَامِ لِلْقَاتِلِ لَا لِلْمُمْسِكِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت