فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 2211

فِي سَفَرٍ. فَأَكَلَ مَعَهُمْ وَخَالَطَهُمْ ثُمَّ ذَهَبَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْحَقُوهُ فَاقْتُلُوهُ. وَكَانَ سَلَمَةُ سَبَّاقًا يَسْبِقُ الْفَرَسَ عَدْوًا فَلَحِقَهُ وَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَتِهِ فَقَتَلَهُ. وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِنَاقَتِهِ وَسَلَبِهِ فَنَفَّلَهُ إيَّاهُ» .

وَكَأَنَّهُ جَعَلَ هَذَا مِنْ الْخُمُسِ، ثُمَّ نَفَّلَهُ إيَّاهُ لِحَاجَتِهِ. وَلِلْإِمَامِ رَأْيٌ فِي مِثْلِ هَذَا.

985 -وَذُكِرَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي حِصَارِ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَامَ إلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ. فَقَالَتْ صَفِيَّةُ: وَاحِدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ: «أَيُّهُمَا عَلَا صَاحِبَهُ يَقْتُلُهُ. فَعَلَاهُ الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ. وَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - سَلَبَهُ» .

وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي أَنَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا كَانَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَدْ أَخْطَأَ، وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا بِخَيْبَرَ. فَقَدْ كَانَتْ الْمُبَارَزَةُ وَالْقِتَالُ يَوْمَئِذٍ. فَأَمَّا بَنُو قُرَيْظَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْهُمْ لِلْمُبَارَزَةِ وَالْقِتَالِ. وَصَفِيَّةُ كَانَتْ أُمَّ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ سِوَاهُ، فَتَأَسَّفَتْ عَلَيْهِ حِينَ خَرَجَ لِلْمُبَارَزَةِ وَقَالَتْ: وَاحِدِي. أَيْ وَا أَسَفَا عَلَى وَاحِدٍ لِي لَا وَلَدَ لِي سِوَاهُ. فَطَيَّبَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَلْبَهَا بِمَا قَالَ. ثُمَّ نَفَّلَ الزُّبَيْرَ سَلَبَهُ. وَكَانَ ذَلِكَ بِالطَّرِيقِ الَّذِي قُلْنَا إنَّهُ جَعَلَهُ مِمَّا كَانَ لَهُ خَاصَّةً ثُمَّ نَفَّلَهُ إيَّاهُ.

986 -وَذُكِرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت