فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 2211

فَلَوْ كَانَ هُوَ الْوَالِي مَا نَفَّلَ إلَيْهِ شَيْئًا بَعْدَ الْإِصَابَةِ، وَلَكِنْ لَمَّا نَفَّلَهُ الْأَمِيرُ وَأَمْضَاهُ أَجَازَ ذَلِكَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

989 -وَذُكِرَ عَنْ شَبْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: بَارَزْت رَجُلًا مِنْ الْأَعَاجِمِ فَقَتَلْته. فَنَفَّلَنِي سَعْدٌ سَلَبَهُ. ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ إلَى عُمَرَ فَأَمْضَاهُ.

990 -وَإِذَا قَالَ الْأَمِيرُ لِأَهْلِ الْعَسْكَرِ جَمِيعًا: مَا أَصَبْتُمْ فَهُوَ لَكُمْ نَفْلًا بِالسَّوِيَّةِ بَعْدَ الْخُمُسِ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ (ص 206) .

لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّنْفِيلِ التَّحْرِيضُ عَلَى الْقِتَالِ، وَإِنَّمَا يَحْصُلُ ذَلِكَ إذَا خَصَّ الْبَعْضَ بِالتَّنْفِيلِ، فَأَمَّا إذَا عَمَّهُمْ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ مَا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالتَّنْفِيلِ، وَإِنَّمَا فِي هَذَا إبْطَالُ السُّهْمَانِ الَّتِي أَوْجَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَإِبْطَالُ تَفْضِيلِ الْفَارِسِ عَلَى الرَّاجِلِ، وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ.

991 -وَكَذَلِكَ إنْ قَالَ: مَا أَصَبْتُمْ فَلَكُمْ، وَلَمْ يَقُلْ: بَعْدَ الْخُمُسِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ.

لِأَنَّ فِيهِ إبْطَالَ الْخُمُسِ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْغَنِيمَةِ.

992 -وَذُكِرَ عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: لَا يَصْلُحُ لِلْإِمَامِ أَنْ يُنَفِّلَ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا الْخُمُسَ. لِأَنَّهُ حَقٌّ عَلَى قَوِيِّ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى ضَعِيفِهِمْ.

وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ: مَنْ أَصَابَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ؛ لِأَنَّ التَّنْفِيلَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَكُونُ إبْطَالًا لِحَقِّ ضُعَفَاءِ الْمُسْلِمِينَ. وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ، عَلَى مَا رُوِيَ أَنَّهُ «قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت