بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي فُصُولِ الْأَمَانِ. لِأَنَّهُمْ هُنَا قَدْ صَارُوا مَمْلُوكَيْنِ بِالْأَسْرِ فَلَا يَزُولُ الْمِلْكُ عَنْهُمْ إلَّا بِيَقِينٍ، وَهَذَا الْيَقِينُ فِي زَوْجَتِهِ خَاصَّةً.
-وَكَذَلِكَ فِي اسْمِ الْوَلَدِ لَا يَدْخُلُ هُنَا إلَّا وَلَدٌ لِصُلْبِهِ. وَأَمَّا وَلَدُ وَلَدِهِ فَهُمْ فَيْءٌ.
لِأَنَّ الْيَقِينَ فِي وَلَدِ الصُّلْبِ خَاصَّةً. وَهَذَا الِاسْتِحْقَاقُ لَهُ يُبْتَنَى عَلَى الْمُتَيَقِّنِ بِهِ.
-وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأُسَرَاءِ وَلَدٌ لِصُلْبِهِ فَلَهُ أَوْلَادُ بَنِيهِ.
لِأَنَّهُمْ قَائِمُونَ مَقَامَ أَبِيهِمْ فِي هَذَا الِاسْمِ، فَيَتَنَاوَلُهُمْ عِنْدَ عَدَمِ آبَائِهِمْ.
-وَلَا يَكُونُ وَلَدُ بَنَاتِهِ مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ، إلَّا أَنْ يُسَمِّيَهُمْ.
لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَوْلَادِهِ.
-ثُمَّ لَا يُتْرَكُ يَرْجِعُ إلَى دَارِ الْحَرْبِ وَلَكِنَّهُ يُخْرِجُهُمْ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ لِيَكُونُوا ذِمَّةً لِلْمُسْلِمِينَ.
لِأَنَّهُ بَعْدَ تَقَرُّرِ الْأَسْرِ لَا يَجُوزُ تَمْكِينُهُمْ مِنْ الرُّجُوعِ إلَى دَارِ الْحَرْبِ.
-وَيَسْتَوِي إذَا كَانَ دَلَّهُمْ بِكَلَامٍ أَوْ ذَهَبَ مَعَهُمْ.
بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ دَلَالَةِ الْمُسْلِمِينَ. فَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْإِجَارَةِ. فَلَا يَثْبُتُ بِالْكَلَامِ. وَهَذَا عَلَى وَجْهِ الصُّلْحِ وَالْأَمَانِ. فَيُعْتَبَرُ فِيهِ وُجُودُ الشَّرْطِ حَقِيقَةً.
-فَإِنْ كَانَ الْأَمِيرُ قَسَّمَ السَّبْيَ فِي دَارِ الْحَرْبِ أَوْ بَاعَهُمْ ثُمَّ