فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 2211

وَعَلَى هَذَا لَوْ دَخَلَ شَابَّانِ وَشَيْخَانِ مَعًا فَلِلشَّيْخَيْنِ أَيْضًا نَفْلُ الثَّانِي مِنْ الشُّيُوخِ.

لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُزَاحِمٌ لِصَاحِبِهِ، فَلَا يَكُونُ فِيهِمَا أَوَّلُ شَيْخٍ دُخُولًا.

-وَلَوْ قَالَ: مَنْ دَخَلَ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَوَّلًا فَلَهُ كَذَا. فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الشَّامِ، ثُمَّ دَخَلَ شَامِيٌّ فَلَهُ النَّفَلُ.

لِأَنَّهُ أَوَّلُ شَامِيٍّ دَخَلَ، وَهُوَ الَّذِي شَرَطَهُ الْإِمَامُ. إلَّا أَنْ يَكُونَ قَالَ فِي كَلَامِهِ أَوَّلُ النَّاسِ. فَحِينَئِذٍ لَا يَسْتَحِقُّ شَيْئًا.

لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَوَّلِ النَّاسِ دُخُولًا.

-وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ: مَنْ دَخَلَ مِنْ الْأَحْرَارِ أَوَّلًا، أَوْ قَالَ: مِنْ أَوَّلِ النَّاسِ. أَوْ قَالَ: مَنْ دَخَلَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوَّلًا، أَوْ قَالَ: أَوَّلُ النَّاسِ، فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ الْفَرْقِ. أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: أَوَّلُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ، فَاشْتَرَى نَصْرَانِيًّا، ثُمَّ اشْتَرَى مُسْلِمًا، عَتَقَ الْمُسْلِمُ. وَلَوْ قَالَ: أَوَّلُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ أَشْتَرِيهِ أَوَّلُ الْعَبِيدِ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، لَمْ يَعْتِقْ. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: مَنْ دَخَلَ مِنْ عَبِيدِ الْأَتْرَاكِ أَوَّلًا الدَّارَ فَهُوَ حُرٌّ، فَدَخَلَ هِنْدِيٌّ ثُمَّ دَخَلَ تُرْكِيٌّ، عَتَقَ التُّرْكِيُّ. وَلَوْ قَالَ: أَوَّلُ عَبِيدِي لَمْ يَعْتِقْ. وَكَانَ الْفَرْقُ مَا ذَكَرْنَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت