فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 2211

لِأَنَّهُ يَتَمَسَّكُ بِمَا عُرِفَ ثُبُوتُهُ، وَانْعِقَادُ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ لَهُ مَعْلُومٌ. وَأَصْحَابُهُ بِقَوْلِهِمْ إنَّهُ بَاعَ فَرَسَهُ يَدَّعُونَ عَلَيْهِ مَا يُبْطِلُ اسْتِحْقَاقَهُ مِنْ مَعْنَى هُوَ عَارِضٌ وَهُوَ مُنْكِرٌ. لِذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، حَتَّى يَثْبُتَ الْعَارِضُ الْمُسْقِطُ.

-فَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنَّهُ بَاعَ فَرَسَهُ قَبْلَ إصَابَةِ الْغَنِيمَةِ فَقَدْ ثَبَتَ بِالْحُجَّةِ الْعَارِضُ الْمُسْقِطُ لِاسْتِحْقَاقِهِ. وَالثَّابِتُ بِالْبَيِّنَةِ كَالثَّابِتِ بِالْمُعَايَنَةِ. وَلَوْ عَايَنَاهُ أَنَّهُ بَاعَ فَرَسَهُ قَبْلَ إصَابَةِ الْغَنِيمَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ بِهِ السَّهْمَ. إلَّا فِي رِوَايَةٍ شَاذَّةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِرِوَايَةِ الْحَسَنِ. وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ". وَيَسْتَوِي إنْ كَانَ الشَّاهِدَانِ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ أَوْ مِنْ التُّجَّارِ."

لِأَنَّ شَرِكَتَهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ شَرِكَةٌ عَامَّةٌ. فَإِنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا قَبْلَ الْقِسْمَةِ. وَبِمِثْلِ هَذِهِ الشَّرِكَةِ لَا تَتَمَكَّنُ التُّهْمَةُ فِي الشَّهَادَةِ، كَمَا فِي مَالِ بَيْتِ الْمَالِ.

-فَإِذَا حَضَرَ الرَّجُلُ بِفَرَسِهِ لِيَدْخُلَ دَارَ الْحَرْبِ غَازِيًا فَغَصَبَ مُسْلِمٌ فَرَسَهُ وَأَدْخَلَهُ دَارَ الْحَرْبِ، ثُمَّ وَجَدَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ فَرَسَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَأَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ فَأَخَذَهُ، فَفِي الْقِيَاسِ لَيْسَ لَهُ إلَّا سَهْمُ الرَّجَّالَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت