فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 3585

إِن كَانَ الْغَاصِب هُوَ الَّذِي عَيبه فِي شغله غرم وَإِن هرب العَبْد فَوَجْهَانِ وَهُوَ تردد فِي أَن علائق الْغَصْب هَل تَنْقَطِع فِي الْحَال بِالضَّمَانِ

وَلَو عَاد العَبْد فَهَل للْغَاصِب حبس العَبْد إِلَيّ أَن يرد إِلَيْهِ الْقيمَة

قَالَ القَاضِي لَهُ ذَلِك وَأسْندَ إِلَيّ نَص الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ فِي غير الْمُخْتَصر وَكَذَلِكَ قَالَ المُشْتَرِي إِذا اشْترى شِرَاء فَاسِدا يحبس الْمَبِيع إِلَيّ أَن يرد عَلَيْهِ الثّمن وَفِيمَا ذكره احْتِمَال ظَاهر

الثَّانِيَة إِذا تنَازعا فِي تلف الْمَغْصُوب قَالَ بعض الْأَصْحَاب القَوْل فول الْمَالِك إِذْ الأَصْل عدم التّلف

وَقَالَ الْمُحَقِّقُونَ بل القَوْل قَول الْغَاصِب فَإِنَّهُ رُبمَا صدق فتخليد الْحَبْس عَلَيْهِ أبدا غير مُمكن فَإِن حلف الْغَاصِب على التّلف فقد قيل لَا يُطَالب الْمَالِك الْغَاصِب بِالْقيمَةِ لِأَن الْعين قَائِمَة بِزَعْمِهِ فَلَا يسْتَحق الْقيمَة وَالأَصَح أَن لَهُ ذَلِك إِذا تعذر بِسَبَب الْحلف الرُّجُوع

أما إِذا تنَازعا فِي مِقْدَار الْقيمَة فَالْقَوْل قَول الْغَاصِب قطعا لِأَن الأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت