فهرس الكتاب

الصفحة 2899 من 3585

-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبَاب الثَّالِث فِي أَحْكَام الْحَضَانَة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

وَفِيه فُصُول

الأول فِي الصِّفَات الْمَشْرُوطَة

والحضانة عبارَة عَن حفظ الْوَلَد وتربيته وَتجب مئونة الْحَضَانَة على من عَلَيْهِ النَّفَقَة وَعند الإزدحام يسْلك بهَا مَسْلَك الْولَايَة لِأَنَّهَا سلطنة على الْحِفْظ والتربية لَكِن تفارق الْولَايَة فِي أَن الْإِنَاث أولى بالحضانة لِأَن الْأُنُوثَة تناسب هَذِه الْولَايَة لزِيَادَة الرقة والشفقة

وَلَو عضل الْأَقْرَب أَو غَابَ انْتقل إِلَى الْأَبْعَد لَا إِلَى السُّلْطَان لِأَن هَذَا يعْتَمد الشَّفَقَة الْمُجَرَّدَة بِخِلَاف ولَايَة النِّكَاح وَلَو امْتنعت الْأُم فأمها أولى من أَب الطِّفْل لِأَن شفقتها كشفقة الْأُم وَقيل ينْتَقل الْحق بعضلها إِلَى الْأَب وَكَأَنَّهُ فِي دَرَجَة السلطنة فِي الْولَايَة وَهُوَ بعيد

وَمهما اجْتمع الْأَب وَالأُم فالأم أَحَق بالحضانة بِشَرْط اتصاف الْأُم بِخمْس صِفَات

الْإِسْلَام وَالْعقل وَالْحريَّة وَالْأَمَانَة بالفراغ

أما الْإِسْلَام فَإِنَّمَا يشْتَرط فِي ولد الْمُسلم لِأَن تَسْلِيمه إِلَى الْكَافِر يعرض دينه للفتنة

وَأما الْعقل فَهُوَ الأَصْل فَلَا ثِقَة بِحِفْظ المعتوهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت