فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 3585

أما إِذا كَانَ الْقَتِيل مَرْهُونا عِنْده أَيْضا فَإِن كَانَ بذلك الدّين بِعَيْنِه فَهُوَ فَوَات مَحْض فِي حَقه وَإِن كَانَ بدين آخر يُخَالِفهُ فِي الْقدر أَو الْجِنْس أَو مِقْدَار الْأَجَل فَلهُ أَن يفك الاول ليباع وَيجْعَل رهنا بِالثَّانِي

وَإِن اسْتَوَى الدينان من كل وَجه قدرا وجنسا وأجلا فَقَالَ بيعوه لينتقل حَقي إِلَى ثمنه فَإِنِّي لَا آمن جِنَايَته فَهَل يكون هَذَا من الْأَغْرَاض الْمُعْتَبرَة فِيهِ وَجْهَان

السَّبَب الآخر فِي فك الرَّهْن قَضَاء الدّين

وَهُوَ قِسْمَانِ

الأول أَن يقْضى من غير الْمَرْهُون فَإِن قضي جَمِيع الدّين انْفَكَّ الرَّهْن وَإِن بَقِي من الدّين دِرْهَم بَقِي جَمِيع الْمَرْهُون رهنا فَلَا يَنْفَكّ بِبَعْض الدّين بعض الْمَرْهُون بل الدّين ينبسط على أَجزَاء الْمَرْهُون

وَلذَلِك نقُول لَو مَاتَ أحد الْعَبْدَيْنِ بَقِي الثَّانِي رهنا بِالْجَمِيعِ وَكَذَلِكَ لَو رهن عَبْدَيْنِ بِأَلف وَسلم أَحدهمَا كَانَ رهنا عندنَا بِجَمِيعِ الْألف خلافًا لأبي حنيفَة رَحمَه الله

فإمَّا إِذا تعدد العقد لم يكن أَحدهمَا مُتَعَلقا بِالْآخرِ وَذَلِكَ بتعدده فِي نَفسه كَمَا إِذا رهن نصفي عبد فِي صفقتين بِأَلفَيْنِ ثمَّ قضي أَحدهمَا انْفَكَّ أحد النصفين

وَلذَلِك لَو تعدد مُسْتَحقّ الدّين كَمَا إِذا رهن من رجلَيْنِ وَقضى دين أَحدهمَا أَو تعدد الْمُسْتَحق عَلَيْهِ فارتهن من رجلَيْنِ فَلَا يقف حكم أَحدهمَا على الآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت