فهرس الكتاب

الصفحة 1931 من 3585

عَلَيْهِ بِنَاء على اسْتِصْحَاب حكم الْإِسْلَام

الرَّابِع الْمَجْنُون إِذا بلغ مَجْنُونا فَهُوَ كَالصَّبِيِّ فِي جملَة هَذِه الْأَحْكَام

وَإِن بلغ عَاقِلا كَافِرًا ثمَّ جن ثمَّ أسلم أحد أَبَوَيْهِ فَفِي التّبعِيَّة خلاف كَمَا فِي عود ولَايَة المَال

الْجِهَة الثَّانِيَة تَبَعِيَّة السابي

فالمسلم إِذا اسْترق صَبيا حكم بِإِسْلَامِهِ تبعا لَهُ فَإِن الاسترقاق كَأَنَّهُ إِيجَاد مُسْتَأْنف

وَإِن كَانَ مَعَه أَبَوَاهُ لم يحكم بِهِ لِأَن تَبَعِيَّة الْأَبَوَيْنِ أقوى من تَبَعِيَّة السابي

فَلَو مَاتَ بعد ذَلِك أَبَوَاهُ اطرد كفره لِأَن النّظر إِلَى الِابْتِدَاء فِي تَبَعِيَّة السابي وَلَو استرقه ذمِّي فَالظَّاهِر أَنه لَا يحكم بِإِسْلَامِهِ

ثمَّ لَو بَاعه بعد ذَلِك من مُسلم لَا يحكم بِإِسْلَامِهِ لفَوَات الِابْتِدَاء

وَفِيه وَجه أَنه يحكم بِإِسْلَامِهِ لأَنا نجْعَل وُقُوع الصَّبِي فِي يَد المسترقى كوقوعه فِي دَار الْإِسْلَام وَالذِّمِّيّ كَالْمُسلمِ فِي كَونه من دَار الْإِسْلَام ثمَّ مهما حكم بِإِسْلَامِهِ تبعا للسابي فَبلغ وَأعْرض بالْكفْر فَحكمه مَا سبق فِي تَبَعِيَّة الْأَبَوَيْنِ

الْجِهَة الثَّالِثَة تَبَعِيَّة الدَّار

وكل لَقِيط يُوجد فِي دَار الْإِسْلَام فَهُوَ مَحْكُوم بِإِسْلَامِهِ لغَلَبَة الْإِسْلَام إِلَّا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت