فهرس الكتاب

الصفحة 1566 من 3585

وَلَعَلَّ سَبَب الْمَنْع التَّخْرِيج على الشَّرْط الثَّانِي وَهُوَ أَن سَبَب ثُبُوت الدّين هُوَ الْعَمَل الْمَأْذُون فِيهِ دون مُجَرّد الْإِذْن فَكَأَن سَبَب الثُّبُوت لم يجز بِخِلَاف البيع فِي زمَان الْخِيَار فَإِنَّهُ سَبَب تَامّ على الْجُمْلَة فِي الِاسْتِحْقَاق

فَإِن قيل وَهل يشْتَرط للدّين أَن لَا يكون بِهِ رهن

قُلْنَا لَا بل يجوز أَن يُزَاد فِي الْمَرْهُون وَإِن اتَّحد الدّين لِأَن الدّين غير مَشْغُول بِالرَّهْنِ فَزِيَادَة الْوَثِيقَة فِيهِ معقولة وَهل تجوز الزِّيَادَة فِي الدّين مَعَ اتِّحَاد الْمَرْهُون فِيهِ قَولَانِ

أَحدهمَا وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة رَحمَه الله الْمَنْع لِأَن رهن الْمَرْهُون بَاطِل وَإِلَيْهِ يرجع حَاصِلَة

وَالثَّانِي وَهُوَ اخْتِيَار الْمُزنِيّ الصِّحَّة لِأَن الْحق لَا يعدوهما وَلَا مُقَابلَة بَين الْمَرْهُون وَالدّين إِلَّا من جِهَة الْوَثِيقَة وَإِنَّمَا لَا يجوز رَهنه من غير الْمُرْتَهن لحقه وَإِن رَضِي فَمن ضَرُورَة أَن يَجْعَل فسخا لِأَن الْجمع بَين حقيهما غير مُمكن

فرع لَو جنى العَبْد الْمَرْهُون جِنَايَة فَقَالَ الْمُرْتَهن أَنا أفديه ليَكُون مَرْهُونا عِنْدِي بِالْفِدَاءِ وأصل الدّين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت