فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 3585

العَبْد الْمُوصى بخدمته وَالْعين الْمُسْتَأْجرَة فَإِن الْمُوصى لَهُ لَو وقف لَا يَصح لِأَنَّهُ تصرف فِي الرَّقَبَة على الْجُمْلَة إِمَّا بِالْحَبْسِ أَو إِزَالَة الْملك وَلَا ملك لَهُ

وَلِهَذَا لَا يقف الْحر نَفسه وَإِن صحت إِجَارَته نَفسه

وَأما الْكَلْب فَفِي وَقفه خلاف كَمَا فِي إِجَارَته وكما فِي هِبته لِأَنَّهُ مَمْلُوك منتفع بِهِ وَمن منع علل بِأَن الْملك فِي غير مُتَقَوّم فَإِنَّهُ لَا يقبل الِاعْتِيَاض فَهُوَ كَالْمَعْدُومِ

ووقف الْمُسْتَوْلدَة مُرَتّب على الْكَلْب وَأولى بِالصِّحَّةِ لِأَن الْملك فِيهَا مَضْمُون وَإِنَّمَا البيع مُمْتَنع فِيهَا لعَارض الِاسْتِيلَاد

أما قَوْلنَا تحصل مِنْهُ فَائِدَة أَشَرنَا بِهِ إِلَى ثمار الْأَشْجَار ووقف الْحَيَوَانَات الَّتِي لَهَا صوف ووبر وَلبن تقوم مقَام الْمَنَافِع

وَلَو وقف ثورا على النزوان على بهائم قريبَة يَنْبَغِي أَن يَصح كَمَا لَو وقف جَارِيَة على الْإِرْضَاع نعم لَا يسْتَأْجر الْفَحْل للنزوان لِأَنَّهُ لَا يقدر على تَسْلِيمه كَمَا لَا يسْتَأْجر الشَّجَرَة لثمارها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت