فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 3585

الرُّتْبَة الثَّالِثَة قَوْله تَصَدَّقت وَهُوَ لَيْسَ بِصَرِيح للْوَقْف فَإِن أضَاف إِلَيْهِ قرينَة قَاطِعَة كَقَوْلِه تَصَدَّقت صَدَقَة مُحرمَة مُؤَبّدَة لاتباع وَلَا توهب تعين لَهُ وَإِن لم يتَعَرَّض لمنع البيع وَالْهِبَة فَفِيهِ خلاف

وَإِن لم يذكر قرينَة وَلَكِن نوى الْوَقْف فَإِن جرى مَعَ شخص معِين لم يكن وَقفا لِأَنَّهُ وجد نفاذا فِيمَا هُوَ صَرِيح فِيهِ وَهُوَ التَّمْلِيك

وَإِن أضَاف إِلَى قوم فَفِيهِ خلاف لتعارض الِاحْتِمَال مَعَ ظُهُور جِهَة التَّمْلِيك من اللَّفْظ

هَذَا فِي الْإِيجَاب وَأما الْقبُول فَلَا يُمكن شَرطه فِي الْوَقْف الْمُضَاف إِلَى الْجِهَات الْعَامَّة وَإِن وقف على شخص معِين فَوَجْهَانِ وَوجه الِاشْتِرَاط أَنه يبعد إِدْخَال شئ فِي ملك غَيره قهرا من غير قبُوله مَعَ تعينه

فَإِن قُلْنَا يشْتَرط الْقبُول فَلَا شكّ أَنه رد امْتنع برده كَمَا نقُول فِي الْوكَالَة

أما الْبَطن الثَّانِي فَلَا يشْتَرط قبولهم لأَنهم كالفروع وَلَا يتَقَبَّل استحقاقهم بِالْإِيجَابِ وَهل يرْتَد عَنْهُم بردهمْ فِيهِ خلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت