فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 3585

أَبَوَيْهِ حكم بِإِسْلَامِهِ فِي الْحَال

وَكَذَا إِسْلَام الأجداد والجدات عِنْد عدم من هُوَ أقرب مِنْهُ وَمَعَ وجود الْأَقْرَب فِيهِ خلاف وَأَحْكَام الْإِسْلَام جَارِيَة على هَذَا الصَّبِي فِي الْحَال

فَإِن بلغ وأعرب عَن الْإِسْلَام اسْتَقر أمره وَإِن أظهر الْكفْر فَقَوْلَانِ مرتبان

أَحدهمَا أَنه مُرْتَد لَا يقر عَلَيْهِ فَلَا ينْقض مَا سبق من الْأَحْكَام المبينة على الْإِسْلَام كالمنفصل من الْمُسلمين

وَالثَّانِي أَنه كَافِر أُصَلِّي يُقرر بالجزية وَلَا يجْبر على الْإِسْلَام لِأَن التّبعِيَّة فِي الْإِسْلَام بعد الِانْفِصَال ضَعِيف وَإِنَّمَا حكم بِهِ فِي الْحَال بِشَرْط أَن يسْتَمر

فَإِذا اسْتَقل فالنظر إِلَى استقلاله أولى

فعلى هَذَا مَا سبق من أَحْكَام الْإِسْلَام بعد الْبلُوغ وَقبل الْإِعْرَاب من إِجْزَاء عتقه عَن كَفَّارَة أَو توريثه من مُسلم أَو نِكَاحه مسلمة كل ذَلِك منقوض

وَمَا سبق فِي حَالَة الصَّبِي هَل يتَبَيَّن إنتقاضه فِيهِ وَجْهَان

أَحدهمَا نعم كَمَا بعد الْبلُوغ

وَالثَّانِي لَا إِذْ لَو حكمنَا بِهِ لأوجب ذَلِك الْوَقْف فِي الْأَحْكَام للتوقف فِي الْإِسْلَام بل الحكم بِالْإِسْلَامِ مجزوم مَا دَامَ سَبَب التّبعِيَّة قَائِما وَهُوَ الصَّبِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت