فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 3585

السَّيِّد وَإِسْقَاط الْجَمِيع إِن أضيف إِلَيْهَا فِيهِ قَولَانِ مأخذهما طلب التَّرْجِيح بَين الْإِيجَاب وَالْقَبُول فِي السَّبَبِيَّة مَعَ أَن السَّبَب وَاحِد وَهُوَ مركب فيهمَا جَمِيعًا

وَيُمكن أَن يُقَال أصل الْفَسْخ إِسْقَاط جَمِيع الْمهْر إِلَّا إِذا كَانَ السَّبَب من جَانب من يسْتَحق عَلَيْهِ الْمهْر خَاصَّة وَهَذَا لَيْسَ من جَانِبه خَاصَّة فَسقط الْجَمِيع وَهَذَا هُوَ الْأَوْجه

فعلى هَذَا لَو اشترته بِالصَّدَاقِ الَّذِي ملكته عَن السَّيِّد بِصَرِيح ضَمَانه فَإِن كَانَ قبل الْمَسِيس قَالَ الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ لَا يَصح الشِّرَاء إِذْ لَو صَحَّ لسقط الْمهْر ولعري الشِّرَاء عَن الْعِوَض فَيُؤَدِّي إثْبَاته إِلَى نَفْيه فَيبْطل من أَصله إِذْ يعود الْمهْر إِلَى السَّيِّد بِحكم الْفَسْخ لَا بِحكم البيع وَهَذَا من قبيل الدّور الْحكمِي

وَإِن فرعنا على قَول التشطير بَطل الدّور فِي النّصْف وَيخرج فِي الْبَاقِي على قولي تَفْرِيق الصَّفْقَة

فَإِن رَأينَا تَفْرِيق الصَّفْقَة أَو اشترته بعد الْمَسِيس حَيْثُ يَتَقَرَّر الْمُسَمّى كُله فيبتنى على أَن من اسْتحق دينا على عبد ثمَّ اشْتَرَاهُ هَل يسْقط دينه بِالْملكِ الطَّارِئ كَمَا يسْقط بالمقارن وَفِيه وَجْهَان

فَإِن قُلْنَا إِنَّه يسْقط فَيُؤَدِّي بَرَاءَته إِلَى بَرَاءَة الْكَفِيل وَهُوَ السَّيِّد فَيُؤَدِّي إِلَى خلو الشِّرَاء عَن الْعِوَض وَيعود إِلَى الدّور الْحكمِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت