فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 3585

-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْبَاب الثَّالِث حكم طَلَاق الْمَرِيض - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -

اعْلَم أَن طَلَاق الْمَرِيض كَطَلَاق الصَّحِيح فِي النّفُوذ وَإِنَّمَا النّظر فِي انْقِطَاع الْمِيرَاث بِهِ لما فِيهِ من الْفِرَار عَن التوريث قصدا وَفِيه قَولَانِ

الْجَدِيد وَهُوَ الْقيَاس وَالْمَشْهُور أَنه يَنْقَطِع الْمِيرَاث بِالطَّلَاق الْبَائِن كَمَا فِي حَالَة الصِّحَّة وعَلى هَذَا يَنْقَطِع التَّفْرِيع

وَالثَّانِي وَهُوَ الْقَدِيم أَنه يَجْعَل فَارًّا فيعارض بقيض قَصده ونورث زَوجته وَيدل عَلَيْهِ قصَّة عبد الرَّحْمَن بن عَوْف رَضِي الله عَنهُ فَنَقُول الفار على هَذَا القَوْل من أنشأ تَنْجِيز طَلَاق زَوجته الوارثة بِغَيْر رِضَاهَا فقد أوردنا فِي الضَّابِط خَمْسَة قيود

الأول الْإِنْشَاء واحترزنا بِهِ عَن اقرار الْمَرِيض بِطَلَاق أسْندهُ إِلَى حَال الصِّحَّة فَهُوَ غير فار لِأَن الْإِقْرَار حجَّة وَكَذَلِكَ إِذا أسْند إِقْرَار الْعتْق إِلَى الصِّحَّة لم يحْسب من الثُّلُث وَكَذَلِكَ يجوز الْإِقْرَار للْوَارِث وَإِن لم يجز الْإِنْشَاء وَقَالَ القَاضِي لَا يبعد أَن يَجْعَل فَارًّا لِأَنَّهُ مَحْجُور على إنْشَاء الْقطع وَلَيْسَ مَحْجُورا فِي حق الْوَارِث عَن إنْشَاء استقراض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت