فهرس الكتاب

الصفحة 3062 من 3585

وَلَيْسَ من مبطلات اللوث عندنَا أَن لَا يكون على الْقَتِيل أثر خلافًا لأبي حنيفَة رَحمَه الله لِأَن الْقَتْل بالتخنيق مُمكن بِحَيْثُ لَا يظْهر أَثَره

الرُّكْن الثَّانِي فِي كَيْفيَّة الْقسَامَة

وَهُوَ أَن يحلف الْمُدَّعِي خمسين يَمِينا مُتَوَالِيَة بعد التحذير والتغليظ وتفصيل الدَّعْوَى فِي الْيَمين كَمَا فِي سَائِر الْأَيْمَان وَهل يشْتَرط أَن تكون فِي مجْلِس وَاحِد فِيهِ وَجْهَان منشؤهما أَن للموالاة وَقعا فِي النَّفس فَيحْتَمل أَن تكون وَاجِبا

فَإِن قُلْنَا وَاجِب فَإِذا جن ثمَّ أَفَاق بنى لِأَنَّهُ مَعْذُور

وَلَو عزل القَاضِي اسْتَأْنف عِنْد قَاض آخر وَلَو مَاتَ فِي أَثْنَائِهِ فالوارث لَا يَبْنِي بل يسْتَأْنف وَقَالَ الخضري يَبْنِي الْوَارِث

وَفِي جَوَاز الْقسَامَة فِي غيبَة الْمُدعى عَلَيْهِ وَجْهَان وَجه الْمَنْع أَن اللوث إِنَّمَا يظْهر إِذا سلم عَن قدح الْخصم فيضعف فِي غيبته

هَذَا إِذا كَانَ الْوَارِث وَاحِدًا فَإِن كَانُوا جمعا فنوزع عَلَيْهِم الْخمسين أَو يحلف كل وَاحِد خمسين فعلى قَوْلَيْنِ

أَحدهمَا أَنه يوزع لِأَن جُمْلَتهمْ فِي حكم شخص وَاحِد

وَالثَّانِي لَا لِأَن قدر حق كل وَاحِد لَا يثبت بِيَمِين الْمُدَّعِي إِلَّا بِخَمْسِينَ إِذْ لَا خلاف أَنه لَو نكل وَاحِد وَجب على الآخر أَن يحلف تَمام الْخمسين فَكيف يسْتَحق بِيَمِين غَيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت