فهرس الكتاب

الصفحة 3131 من 3585

أَحدهمَا أَنه يجب لِأَنَّهُ مُحرز بلحاظ الطارقين مَعَ حصانة الْقَبْر وهيبة النُّفُوس عَن الْمَيِّت فمجموع هَذَا يُخرجهُ عَن كَونه ضائعا

وَالثَّانِي أَنه لَا قطع لِأَنَّهُ بعيد عَن الْأَعْين وَلَا مبالاة بهيبة النُّفُوس فَإِن قُلْنَا يجب فَفِي الثَّوْب الْمَوْضُوع مَعَ الْكَفَن أَو الملفوف على الْمَيِّت زَائِدا على الْعدَد الشَّرْعِيّ وَجْهَان وَوجه الْفرق أَن الْعرف لَا يَجْعَل هَذَا حرْزا لغير الْكَفَن كَمَا لَا يَجْعَل الإصطبل حرْزا لغير الدَّوَابّ

ثمَّ الصَّحِيح أَن حق الْخُصُومَة للْوَارِث لِأَن الْملك فِي الْكَفَن للْوَارِث على الْأَصَح وَلَو كَفنه أَجْنَبِي فالخصومة للمكفن وَكَأَنَّهُ إِعَارَة لَا رُجُوع فِيهَا وَإِلَّا فَلَا يزَال ملكه إِلَى الْمَيِّت

السَّادِسَة إِذا كَانَ الْحِرْز ملكا للسارق فَلهُ ثَلَاثَة أَحْوَال

إِحْدَاهَا أَن يكون مُسْتَأْجرًا مِنْهُ فَعَلَيهِ الْقطع إِذْ لَيْسَ لَهُ الدُّخُول والإحراز من مَنَافِع الدَّار وَقد زَالَ ملكه بِالْإِجَارَة

الثَّانِيَة أَن يكون مستعارا مِنْهُ وَفِيه ثَلَاثَة أوجه

أَحدهَا أَنه لَا قطع إِذْ لَهُ الدُّخُول إِلَى ملك نَفسه

وَالثَّانِي يجب الْقطع إِذْ الدُّخُول على هَذَا الْوَجْه غير جَائِز وَإِنَّمَا يجوز بعد الرُّجُوع وَلم يرجع

وَالثَّالِث أَنه إِن قصد الرُّجُوع بِدُخُولِهِ فَلَا قطع وَإِلَّا قطع وَهُوَ كَالْمُسلمِ إِذا وطىء حربية فِي دَار الْحَرْب فَإِن قصد الْقَهْر والإستيلاد فولده نسب وَإِن لم يقْصد فَهُوَ زَان وَلَا نسب لوَلَده مِنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت