فهرس الكتاب

الصفحة 3209 من 3585

وَالثَّانِي أَنه لَا يجب لِأَن فتح هَذَا الْبَاب يشوش الْقِتَال وَالثَّالِث أَنه يتَخَيَّر لتعارض الْأَمريْنِ

وَقد ذكر بعض الْأَصْحَاب أَن فرض الْكِفَايَة يتَعَيَّن بِالشُّرُوعِ كالجهاد وبنوا عَلَيْهِ أَن من أنس فِي التَّعَلُّم رشدا فِي نَفسه لزمَه الْإِتْمَام فَإِن صَلَاة الْجِنَازَة تتَعَيَّن بِالشُّرُوعِ

وَقَالَ الْقفال لَا تتَعَيَّن صَلَاة الْجِنَازَة وَذَلِكَ فِي الْعلم أولى لِأَن كل مَسْأَلَة عبَادَة مُنْفَصِلَة عَن الْأُخْرَى وَالصَّلَاة خصْلَة وَاحِدَة وَلَا يَلِيق بِأَصْل الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ تَغْيِير الحكم بِالشُّرُوعِ هَذَا كُله فِي قتال هُوَ فرض كِفَايَة

أما إِذا تعين بِأَن وطىء الْكفَّار بَلْدَة من بِلَاد الْمُسلمين فَيتَعَيَّن على كل من فِيهِ منَّة من أهل تِلْكَ الْبَلدة أَن يبْذل المجهود وَيحل الْقَيْد عَن العبيد فَلهم الْقِتَال بل يجب عَلَيْهِم ذَلِك وَكَذَلِكَ على النسْوَة إِن كَانَ فِيهِنَّ منَّة على حَال

وَإِن كَانَ فِي الْأَحْرَار اسْتِقْلَال دون العبيد وَلَكِن تزداد بهم قُوَّة قلب فَفِي انحلال الْحَبْس عَن العبيد وَجْهَان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت