فهرس الكتاب

الصفحة 3275 من 3585

المكاسب فِيهِ كَذَلِك فعل عمر رَضِي الله عَنهُ وَلَو رأى رفع هَذِه الضريبة أصلا فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَنه لَا بُد من قبُول شَيْء وَالثَّانِي أَن هَذَا الْجِنْس يتبع فِيهِ الْمصلحَة إِذْ عمر رَضِي الله عَنهُ فعل ذَلِك بِرَأْيهِ واستصوابه وَقد يتَغَيَّر الصَّوَاب

ثمَّ إِذا أَخذ الْعشْر مرّة فَلَا يَأْخُذهُ ثَانِيًا فِي تِلْكَ السّنة بل يعْطى جَوَازًا حَتَّى لَا يُطَالِبهُ عشار أصلا إِلَّا إِذا جَوَّزنَا الزِّيَادَة فَعِنْدَ ذَلِك يجوز أَخذه فِي دفعات

أما إِذا جرى ترديد مَال وَاحِد إِلَى الْحجاز فِي سنة وَاحِدَة فَهَل يُكَرر الْعشْر لتعظيم الْحجاز فِيهِ خلاف وَهَذَا إِذا خرج من الْحجاز وَعَاد وَمَا دَامَ يتَرَدَّد فِيهِ فَلَا وَلَو بذل اللِّسَان عِنْد المشارطة بِزِيَادَة فَالظَّاهِر أَنه لَا يلْزم إِذْ لَيْسَ ذَلِك عقدا أَصْلِيًّا بِخِلَاف عقد الْجِزْيَة

الْوَاجِب الْخَامِس الْخراج وَذَلِكَ قد يكون أُجْرَة فَلَا يسْقط بِالْإِسْلَامِ كَمَا إِذا ملكنا أراضيهم ثمَّ رددناها إِلَيْهِم بخراج كَمَا فعله عمر رَضِي الله عَنهُ وَهَذَا وَاجِب وَرَاء الْجِزْيَة

أما إِذا صالحناهم على عقارهم بخراج يؤدونه فملكهم مطرد والمأخوذ فِي حكم جِزْيَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت