فهرس الكتاب

الصفحة 3477 من 3585

وَالثَّالِث أَنه يتَخَيَّر بَينهمَا وَزَاد الشَّيْخ أَبُو عَليّ أَنه يَكْفِيهِ زِيَارَة الْقَبْر فِي مَسْجِد الْمَدِينَة

لَو نذر الصَّلَاة فِي مَسْجِد الْمَدِينَة وإيلياء قطع المراوزة باللزوم وَحكى الْعِرَاقِيُّونَ طرد الْقَوْلَيْنِ فِي تعْيين الْمَسْجِد وَلَو نذر الْمَشْي إِلَى المسجدين فَفِي الْمَشْي وَجْهَان كَمَا فِي الْمَشْي من دويرة أَهله قبل الْإِحْرَام وَأما إِذا نذر إتْيَان الْمَسْجِد الْحَرَام فَيلْزمهُ حج أَو عمْرَة إِن قُلْنَا يحمل النّذر على أقل وَاجِب وَإِن قُلْنَا يحمل على مُجَرّد الإسم فَلَا بُد من إِحْرَام إِن قُلْنَا إِن ذَلِك يجب بِدُخُول مَكَّة وَإِن قُلْنَا لَا يجب نزل منزلَة المسجدين فَيخرج اللُّزُوم بِالنذرِ على قَوْلَيْنِ ثمَّ لَا فرق بَين لفظ الْمَشْي وَبَين قَوْله آتِي أَو أَسِير إِلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله لَا يجب إِلَّا بِلَفْظ الْمَشْي وَلَا فرق بَين أَن يَقُول إِلَى مَكَّة أَو الْحرم أَو الْمَسْجِد أَو مَسْجِد الْخيف وَجَمِيع مَوَاضِع الْحرم

ثمَّ إِن قُلْنَا يجب أَن يُضَاف إِلَى الْإِتْيَان اعْتِكَاف أَو صَلَاة فها هُنَا تزيد الْعمرَة وَالْحج فَإِنَّهُمَا أخص بِهِ وَلَا يبعد أَن يكْتَفى بِمُجَرَّد طواف وَهُوَ أَيْضا أخص من الإعتكاف وَلَو قَالَ آتِي عَرَفَة لم يلْزمه شَيْء لِأَن ذَلِك لَيْسَ بقربة إِذا لم يكن فِي حج وَقَالَ القَاضِي إِن خطر لَهُ شُهُود يَوْم عَرَفَة مَعَ الحجيج لم يبعد لُزُومه لما فِيهِ من الْبركَة وَلَو نوى بِهِ الْحَج لزمَه الْحَج وَكَذَلِكَ لَو قَالَ إِلَى بَيت الله تَعَالَى فَلَا يلْزمه شَيْء لِأَن جَمِيع الْمَسَاجِد بَيت الله إِلَّا إِذا نوى بِهِ الْكَعْبَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت