فهرس الكتاب

الصفحة 2106 من 2509

وَإِذا قطع رجل يَد رجل عمدا وَيَد الْقَاطِع الَّتِي فِيهَا الْقصاص شلاء أَو مَقْطُوعَة الإصبع فانه يُقَال لَهُ إِن شِئْت فاقطع يَده وَإِن شِئْت فَخذ الْأَرْش لِأَن يَده نَاقِصَة وَكَذَلِكَ لَو قطعهَا وَهِي صَحِيحَة ثمَّ اقْتصّ مِنْهَا إِصْبَع أَو نَحْو ذَلِك كَانَ بِالْخِيَارِ أَيْضا وَلَو قطع مِنْهَا اصبع بِغَيْر قصاص لم يكن للمقطوعة يَده إِلَّا أَن يقطع مَا بَقِي وَلَيْسَ لَهُ أرش أَلا ترى أَنَّهَا لَو قطعت كلهَا بِغَيْر قصاص بَطل حَقه كُله وَلم يكن لَهُ أرش بِمَنْزِلَة رجل كَانَ لَهُ الْقصاص فِي نفس رجل فَمَاتَ أَو قتل فقد بَطل حَقه الأول وَلَا أرش لَهُ وَإِذا قطعت الْيَد فِي الْقصاص أَو فِي السّرقَة وَقد كَانَ وَجب عَلَيْهَا قطع قبل ذَلِك فِي قصاص فان للمقطوعة يَده أرش يَده فِي مَال الْقَاطِع الأول وَإِذا اقْتصّ الرجل من الرجل فِي عين أَو يَد أَو شجة فَمَاتَ الْمُقْتَص مِنْهُ فان دِيَته على عَاقِلَة الْمُقْتَص لَهُ فِي قَول أبي حنيفَة وفيهَا قَول آخر إِنَّه لَا ضَمَان عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخذ حَقه وَهُوَ قَول أبي يُوسُف وَمُحَمّد أَلا ترى أَنه لَو قطع فِي سَرقَة فَمَاتَ لم يكن على الإِمَام شَيْء فَكَذَلِك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت