وَمن النَّبِي
على دراريكم فكنتم لعمري فِي هَذَا الْيَوْم غير مانعين لما وَرَاء ظهوركم ثمَّ قَالَ وَمَا أَنْت يَا مَرْوَان فَمَا أَنْت والإكثار فِي قُرَيْش وَأَنت طليق وَأَبُوك طريد تنْقَلب من خزية إِلَى سوءة وَلَقَد جئ بك إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلَمَّا رَأَيْت الضرغام قد دميت براثنه واشتبكت أنيابه كَمَا قَالَ // (من الْكَامِل) //
(ليثٌ إِذا سَمِعَ الليوثُ زئيرَه ... بَصْبَصْنَ ثمَّ قذفْنَ بالأبعارِ)
فَلَمَّا من عَلَيْك بِالْعَفو وأرخى خناقك بعد مَا ضَاقَ عَلَيْك وغصصت بريقك لَا تقعد منا مقْعد أهل الشُّكْر وَلَكِن تساوينا وتحاربنا وَنحن مِمَّن لَا يدركنا عَار وَلَا تلحقنا خزاية ثمَّ الْتفت إِلَى زِيَاد فَقَالَ وَمَا أَنْت يَا زِيَاد وقريشًا مَا أعرف لَك فِيهَا أديمًا صَحِيحا وَلَا فرعا ثابتًَا وَلَا قَدِيما بائتًَا وَلَا منصبًا كريمًَا كَانَت أمك بغيا تداولها رجالات قُرَيْش وفجر الْعَرَب فَلَمَّا ولدت لم يعرف لَك الْعَرَب والدًا فادعاك هَذَا يَعْنِي مُعَاوِيَة بعد ممات أَبِيه مَا لَك افتخار تكفيك سميَّة وَيَكْفِيك رَسُول الله
وَأبي عَليّ بن أبي طَالب سيد الْمُؤمنِينَ الَّذِي لم يرْتَد على عَقِبَيْهِ وَحَمْزَة سيد الشُّهَدَاء وجعفر الطيار وَأَنا وَأخي سيدا شباب أهل الْجنَّة ثمَّ الْتفت إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ يَا بن عَم إِنَّمَا هِيَ بغاث الطير انقض عَلَيْهَا أجدل فَأَرَادَ ابْن عَبَّاس أَن يتَكَلَّم فأقسم عَلَيْهِ مُعَاوِيَة أَن يكف فَكف ثمَّ خرجا فَقَالَ مُعَاوِيَة أَجَاد عَمْرو الْكَلَام لَوْلَا أَن حجَّته دحضت وَقد تكلم مَرْوَان لَوْلَا أَنه يكفر ثمَّ الْتفت إِلَى زِيَاد فَقَالَ مَا دعَاك إِلَى محاورتهما مَا كنت إِلَّا كالحجل فِي كف الْعقَاب فَقَالَ عَمْرو لمعاوية أَلا رميت من وَرَائِنَا فَقَالَ مُعَاوِيَة إِذا أشرككم فِي الْجَهْل أفاخر رجلا رَسُول الله جده وَهُوَ سيد من مضى وَمن بَقِي وَأمه فَاطِمَة سيدة نسَاء الْعَالمين ثمَّ قَالَ لعَمْرو وَالله لَئِن سمع بِهِ أهل الشَّام لهى السوأة السوءاء فَقَالَ عَمْرو لقد أبقى عَلَيْك وَلكنه طحن مَرْوَان وزيادًا طحن الرَّحَى يثفالها وَوَطئهَا وَطْء البازل القراد بمنسمه