فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 2217

(خلَافَة المسترشد بِاللَّه)

الْفضل بن المستظهر أَحْمد بن الْمُقْتَدِي عبد الله بن مُحَمَّد الذَّخِيرَة بن الْقَائِم بن عبد لله بن الْقَادِر بن أَحْمد ابْن الْأَمِير إِسْحَاق بن المقتدر بن المعتضد بُويِعَ يَوْم وَفَاة وَالِده المستظهر وَكَانَ شجاعًا دينا مشتغلاَ بِالْعبَادَة لم يل الْخلَافَة بعد المعتضد أشهم مِنْهُ أمه أم ولد اسْمهَا لبَابَة كَانَ شَدِيد الهيبة ذَا رَأْي ويقظة وهمة عالية ضبط الْأُمُور وَأَحْيَا مجد بني الْعَبَّاس وجاهد غير مرّة يحْكى أَن فِي زَمَانه سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة قبر الْخَلِيل إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب على نَبينَا وَعَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام وشوهدت أجسامهم الْمُبَارَكَة كَأَنَّمَا دفنُوا تِلْكَ السَّاعَة وَوجد عِنْدهم فِي الْموضع قناديل الذَّهَب وَالْفِضَّة وَغير ذَلِك ذكر ذَلِك فِي كتاب قلادة النَّحْر الْفَقِيه بالمخرمة كَانَت وَفَاته يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشر ذِي الْقعدَة سنة تسع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَمُدَّة خِلَافَته سبع عشر سنة وَسَبْعَة أشهر وَمن شعره قَوْله // (من الطَّوِيل) //

(أَنَا الأَشْقَرُ المَوْعُودُ بِي فِي الملاَحِمِ ... وَمَنْ يَمْلِكُ الدُّنْيَا بِغَيْرِ مُزَاحِمِ)

فَكَانَ هَذَا التخيل من خيلاته الْفَاسِدَة فَإِنَّهُ مَا يملك من الدُّنْيَا وَلَا فنَاء دَاره خرج عَلَيْهِ الْملك مَسْعُود بن مُحَمَّد بن ملك شاه السلجوقي فَلم يُقَاتل مَعَه أحد فقاتل وَحده إِلَى أَن حمل أَسِيرًا فحبس وَذكر أهل التواريخ أَنه لما حبس رَأْي فِي مَنَامه كَأَن على يَده حمامة مطوقة وَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ خلاصك فِي هَذَا وَأَشَارَ إِلَى الْحَمَامَة فَلَمَّا أصبح حكى ذَلِك لِابْنِ سكينَة الإِمَام فَقَالَ لَهُ مَا أولته يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ أولته بقول أبي تَمام // (من الْكَامِل) //

(هُنَّ الحَمَامُ فَإِنْ كَسَرْت عِيَافَةً ... مِنْ حائِهِنَّ فإِنَّهُنَّ حِمَامُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت