فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 2217

شَيْئا فَرَأى السُّلْطَان صَلَاح الدّين إِسْقَاط ذَلِك وَأَن يعرض عَنهُ أَمِير مَكَّة فقرر مَعَه أَنه يحمل إِلَيْهِ كل عَام ألفي دِينَار وَثَمَانِية آلَاف أردب قَمح إِلَى سَاحل جدة ووقف على ذَلِك أوقافًا وخلدها فانبسطت لذَلِك النُّفُوس وَزَاد السرُور وَزَالَ الْبُؤْس وَصَارَ يُرْسل الإنعام للمجاورين بالحرمين من الْعلمَاء والفقراء ومدحه الْعَلامَة ابْن جُبَير بقصيدة أَولهَا // (من المتقارب) //

(رَفَعْتَ مَغَارِمَ مَكْسِ الحِجَازِ ... بإنْعَامِكَ الشَّامِلِ الكَافِلِ)

ثمَّ ذكر ابْن جُبَير شَيْئا من أَخْبَار هَذَا المكس فَقَالَ إِنَّه كَانَ يُؤْخَذ من كل إِنْسَان سَبْعَة دَنَانِير مصرية وَنصف فَإِن عجز عَن ذَلِك عُوقِبَ بأنواع الْعَذَاب الْأَلِيم من تَعْلِيقه بالخصيتين وَغير ذَلِك وَكَانَت هَذِه البلية فِي مُدَّة دولة العبيديين المتخلفين بِمصْر جعلوها مَعْلُوما لأمير مَكَّة فأزالها الله تَعَالَى بعد أَن أزالهم على يَد السُّلْطَان صَلَاح الدّين يُوسُف بن أَيُّوب وَعوض أَمِير مَكَّة مَا تقدم ذكره وَضعف أَمر الهواشم وَكَانَ مكثر هُوَ آخِرهم وَكَانَ أَبُو عَزِيز قَتَادَة يناسبهم من جِهَة النِّسَاء فورث أَمرهم وَملك مَكَّة من أَيْديهم وطردهم عَنْهَا بِالسَّيْفِ وَأما مَا يسمع على الأفواه من أَن الشريف قَتَادَة إِنَّمَا دخل مَكَّة سَابِع عشر رَجَب فِي عمْرَة ابْن الزبير الَّتِي يخرج فِيهَا كل أهل مَكَّة رفيع ووضيع فَلم أطلع على أصل فِي ذَلِك وانقرضت دولتهم والبقاء لله وَحده لَا شريك لَهُ فِي ملكه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى

(ذكر بني قَتَادَة أُمَرَاء مَكَّة بعد الهواشم إِلَى وقتنا هَذَا)

كَانَ من ولد مُوسَى الجون الَّذين مر ذكرهم فِي بني حسن عبد الله أَبُو الْكَرم وَكَانَ لَهُ على مَا نقل نسابتهم ثَلَاثَة من الْوَلَد سُلَيْمَان وَزيد وَأحمد وَمِنْه تشعب وَلَده فَأَما زيد فولده الْيَوْم بالصفراء بنهر الحسنية وَأما أَحْمد فولده بالدهناء وَأما سُلَيْمَان فَكَانَ وَلَده مطاعن بن عبد الْكَرِيم بن مُوسَى بن عِيسَى بن سُلَيْمَان بن عبد الله أبي الْكَرم وَكَانَ لمطاعن إِدْرِيس وثعلب فالثعلبية شعب بالحجار وَكَانَ لإدريس ابْنَانِ قَتَادَة النَّابِغَة وصرخة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت