فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 2217

حكى المَسْعُودِيّ أَن المعتضد كَانَ مفرطًا فِي الْجِمَاع فاعتل من إفراطه وطالت علته وَغشيَ عَلَيْهِ فَشك من حوله فِي مَوته وَكَانَ لَا يَجْسُر أحد عَلَيْهِ لشدَّة هيبته فَتقدم إِلَيْهِ الطَّبِيب ليخبره بجس النبض فَفتح عَيْنَيْهِ وفطن لذَلِك فرفس الطَّبِيب بِرجلِهِ رفسة رَمَاه أذرعا فَمَاتَ الطَّبِيب ثمَّ مَاتَ المعتضد من سَاعَته وَكَانَ أسمر اللَّوْن مهيبًا جدا معتدل الشكل توفّي لسبع بَقينَ من ربيع الأول سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة سبع وَثَمَانِينَ وَكَانَ مدَّته تسع سِنِين وَتِسْعَة أشهر وَأَرْبَعَة أَيَّام وعمره سِتّ وَأَرْبَعُونَ سنة وَشهر

(خلَافَة المكتفي بِاللَّه)

عَليّ بن المعتضد بن الْمُوفق بن المتَوَكل بن المعتصم بن الرشيد بن الْمهْدي بن الْمَنْصُور لما توفّي المعتضد كَانَ ابْنه المكتفي غَائِبا بالرقة فَنَهَضَ بأعباء الْبيعَة لَهُ الْوَزير أَبُو الْحُسَيْن الْقَاسِم بن عبيد الله وَكتب إِلَيْهِ فوصل وَكَانَ يَوْم دُخُوله يَوْمًا مشهودًا زينت لَهُ بَغْدَاد وَنزل دَار الْخلَافَة وخلع على الْوَزير سبع خلع ومدحه الشُّعَرَاء وأنعم عَلَيْهِم بالجوائز السّنيَّة كَانَ مولده فِي غرَّة ربيع الأول سنة مِائَتَيْنِ وَأَرْبع وَسِتِّينَ وَأمه أم ولد تركية اسْمهَا غنجك وَكَانَ مليح الصُّورَة يضْرب بحسنه الْمثل قَالَ ابْن المعتز من // (الْكَامِل) //

(مَيَّزْتُ بَيْنَ جَمَالِهَا وَفِعَالِهَا ... فَإِذا المَلاَحةُ بِالْجِنَايَةِ لاَ تَفِي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت