قبر الْحُسَيْن بن عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَجعله مزرعة وَمنع النَّاس من زيارته وَقد قَالَ بعض الشُّعَرَاء فِي ذَلِك من // (الْكَامِل) //
(تاللَّهِ إِنْ كانَتْ أميةُ قد أَتَتْ ... قَتْلَ ابْنِ بِنْتِ نَبيهَا مَظْلُومَا)
(فَلَقَدْ أَتَاهُ بَنُو أَبِيهِ بمثْلِهِ ... هَذَا لَعَمْرُكَ قَبْرُهُ مَهْدُومَا)
(أَسِفُوا على ألاَّ يَكُونُوا شَارَكُوا ... فِي قَتْلِهِ فَتَتَبَّعُوهُ رميِمَا)
وَقَالَ آخر من // (الْكَامِل) //
(تاللَّهِ مَا فَعَلَتْ عُلُوجُ أميَّةٍ ... مِعْشَارَ مَا فَعَلَتْ بنُو العَبَّاسِ)
نعم كَانَ الْمُهْتَدي مِنْهُم زاهدًا ناسكًا يتأسى بعمر بن عبد الْعَزِيز فِي هَدْيه لكنه قتل بعد سنة وَلم تطل أَيَّامه
قد قدمت كَيفَ كَانَ أصل هَذِه الدعْوَة وظهورها بخراسان على يَد أبي مُسلم عبد الرَّحْمَن الْخُرَاسَانِي ثمَّ اسْتِيلَاء شيعتهم على خُرَاسَان وَالْعراق ثمَّ قتل مَرْوَان ابْن مُحَمَّد ببوصير بُويِعَ للسفاح هَذَا بالخلافة يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَفِي المسامرة بُويِعَ فِي الْكُوفَة يَوْم الْخَمِيس وَمن غَد يَوْم الْجُمُعَة لعشرين خلت من ربيع الأول من السّنة الْمَذْكُورَة بُويِعَ بيعَة الْعَامَّة وَهُوَ عبد الله بن مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب بن هَاشم ابْن عبد منَاف بن قصي السفاح الْمَشْهُور بِابْن الحارثية كَانَ أَصْغَر من أَخِيه الْمَنْصُور أبي جَعْفَر عبد الله بن مُحَمَّد كَانَ كَرِيمًا جوادًا وَفِي كتاب قلادة النَّحْر لأبي مخرمَة مَا حصل فِي زَمَانه بَينه وَبَين الطالبين من الْأَشْرَاف شَيْء وَلَا قَامَ عَلَيْهِ أحد مِنْهُم بل قربهم وَأحسن إِلَيْهِم وَكَانَت الْمحبَّة صَافِيَة بَينهم وَقَامَ بِأَمْر الدولة العباسية أَبُو مُسلم الخرساني وتأطدت لَهُ الْأَعْمَال