فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 2217

أفتى الإِمَام أَبُو حنيفَة بِجَوَاز الْخُرُوج على أبي جَعْفَر الْمَنْصُور مِنْهُم وَكَذَلِكَ الإِمَام مَالك رحمهمَا الله تَعَالَى وَإِنَّمَا انْعَقَد الْإِجْمَاع على ذَلِك بعد زمنهم بِكَثِير هَذَا مَا ظهر لجامعه الْفَقِير على إِنِّي أعلم أَن هَذَا الْجَواب ينْسب إِلَى الْإِقْنَاع فَلَا يكن مِنْك أَيهَا النَّاقِد لرأس الِاعْتِرَاض إقناع وَلم يزل الْعمَّال عَلَيْهَا من بني الْعَبَّاس وشيعتهم وَالْخطْبَة بهَا لَهُم إِلَى أَن اشتغلوا بالفتن أَيَّام المستعين والمعتز وَمَا بعدهمَا فَحدثت الرِّئَاسَة فِيهَا لبني سُلَيْمَان بن دَاوُد ابْن الْحسن الْمثنى بن الْحسن السبط

(ذكر دولة السليمانيين)

(وَمِنْهُم آل أبي الطّيب)

قَالَ ابْن خلدون وَكَانَ كَبِيرهمْ آخر الْمِائَة الثَّانِيَة مُحَمَّد بن سُلَيْمَان وَلَيْسَ هُوَ سُلَيْمَان بن دَاوُد بن الْحسن الْمثنى لِأَن ذَاك ذكر ابْن حزم أَنه قَامَ بِالْمَدِينَةِ أَيَّام الْمَأْمُون وَبَين العصرين نَحْو مائَة سنة فيبعد أَن يكون مُحَمَّد بن سُلَيْمَان هَذَا هُوَ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن دَاوُد الْقَائِم بِالْمَدِينَةِ أَلا أَنه من وَلَده كَانَ أول من خطب لنَفسِهِ مِنْهُم بِالْإِمَامَةِ مُحَمَّد بن سُلَيْمَان سنة 301 إِحْدَى وثلاثمائة أَيَّام المقتدر العباسي وخلع طَاعَة العباسية وخطب فِي الْمَوْسِم فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أعَاد الْحق إِلَى نظامه وأبرز زهر الْإِيمَان من أكمامه وكمل دَعْوَة خير الرُّسُل بأسباطه لَا ببني أَعْمَامه صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله الطاهرين وكف عَنْهُم ببركته إساءة الْمُعْتَدِينَ وَجعلهَا كلمة بَاقِيَة فِي عقبه إِلَى يَوْم الدّين ثمَّ انشد // (من المجتث) //

(لأَطْلُبَنَّ بِسَيْفِي ... مَا كَاَن لِلحَقِّ دَيْنَا)

(وأَسْطُوَنَّ بِقَوْمٍ ... بَغَوا وجَارُوا عَليْنَا)

(يُهْدُونَ كُلَّ بَلاَءٍ ... مِنَ العِرَاقِ إِليْنَا)

وَكَانَ يلقب بالزيدى نِسْبَة إِلَى نحلته من مَذْهَب الإمامية وبقى ركب الْعرَاق يتَعَاهَد مَكَّة إِلَى أَن اعْتَرَضَهُ أَبُو طَاهِر القرمطي سنة ثنتى عشرَة وَأسر أَبَا الهيجاء حمدَان وَالِد سيف الدولة وَجَمَاعَة مَعَه وَقتل الْحجَّاج وَترك النِّسَاء والأطفال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت